المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٩ - باب فرائض الجد
يروون عن عبد الله مثل قول زيد أنه يعتبر ثلث ما بقى كما هو أصله إذا لم يكن هناك صاحب فرض فانه يعتبر للجد ثلث جميع المال وأهل العراق يروون عن عبد الله السدس والمقاسمة هنا كما هو قول على رضى الله عنه فهو يحتاج إلى الفرق بين هذا وبين ما إذا لم يكن هناك صاحب فرض ووجه الفرق أن هناك انما جعلنا للجد الثلث باعتبار أنه نصف نصيب الاب مع الام وضعف نصيب الجدة وقد تغير ذلك بوجود أصحاب الفرائض ومتى وقع التغيير في فريضة فالاصل فيها المناصفة كما في فريضة الزوج والزوجة وفريضة الام بالاخوة فلهذا اعتبرنا له السدس والمقاسمة
يوضحه أن ثلث ما بقى غير منصوص عليه في الفرائض واثبات مقدار الفريضة لا يكون بالرأى بخلاف زوج وأبوين وامرأة فانا إذا جعلنا للام ثلث ما بقى في زوج وأبوين كان ذلك سدس جميع المال وفى فريضة السدس نص وإذا جعلنا لها ثلث ما بقي بامرأة وأبوين كان ذلك ربع جميع المال وفى فريضة الربع نص فاما لو جعلنا للجد ثلث ما بقى بعد أصحاب الفرائض لا يكون ذلك موافقا لفرض منصوص على كل حال فيكون اثبات فريضة بالرأى
والفصل السادس في الابنة مع الجد والاخوة والاخوات فان على قول على الجد صاحب فريضة هنا وفريضته السدس وعند عبد الله ابن مسعود وزيد رضى الله عنهما يكون هو عصبة يقاسم الاخوة والاخوات ما بقى بعد نصيب الابنة فهما يقولان الابنة صاحبة فرض فتكون كغيرها من أصحاب الفرائض والجد عصبة مع سائر أصحاب الفرائض ويقاسم الاخوة والاخوات ما بقي فكذلك مع الابنة
وجه قول على أن الجد أب والاب صاحب فرض مع الولد بالنص قال الله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس الا انا جعلنا الاب الادنى مع الابنة عصبة فيما بقى بعد ما جعلناه صاحب فرض فلو أعطينا للجد حكم العصوبة كنا قد سويناه بالاب فحجب الاخوة ولا يزاحمهم وذلك لا يستقيم فلا نجعل له حظا من العصوبة هنا
والفصل السابع بين زيد وعبد الله فيما إذا ترك ابنة وجدا وأختا فعلى قول زيد للابنة النصف والباقى بين الجد والاخت للذكر مثل حظ الانثيين وعلى قول عبد الله الباقي بينهما نصفان لان كل واحد منهما لو انفرد مع الابنة استحق ما بقى بطريقالعصوبة فالاخت مع الابنة عصبة وكذلك الجد فعند الاجتماع الاخت لا تصير عصبة بالجد وانما يفضل الذكر علي الانثى في العصبة إذا صارت المرأة عصبة بالذكر فاما بدون ذلك فلا وصار هذا كما لو أعتق رجل وامرأة عبدا كان ميراثه بالولاء بينهما نصفين وهذا بخلاف