المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٣ - باب فرائض الجد
ومن مولى العتاقة ثم الميراث بالعصوبة لابن العم ومولى العتاقة دون ابنة الابنة فكذلك هنا إذا عرفنا هذا رجعنا إلى بيان مذهب الذين قالوا بتوريث الاخوة والاخوات مع الجد فقد فرغنا من بيان قول أبى بكر الصديق رضى الله عنه ومن قال بقوله فنقول أما على مذهب زيد الجد يقاسم الاخوة والاخوات مادامت المقاسمة خيرا له من ثلث جميع المال أو كانا سواء فان كان الثلث خيرا له فانه يعطى الثلث ثم الباقي بين الاخوة والاخوات
ومن مذهبه أن يعتد بالاخوة والاخوات لاب مع الاخوة والاخوات لاب وأم في مقاسمة الجد فإذا أخذ الجد نصيبه رد الاخوة والاخوات لاب على الاخوة والاخوات لاب وأم جميع ما أصابوا ان كان أولاد الاب والام ذكورا أو مختلطين فان كانوا اناثا فانهم يردون على البنتين إلى تمام الثلثين وعلى الواحدة إلى تمام النصف وينبنى على هذا مسألة العشرية وصورتها أخت لاب وأم وأخ لاب وأم وأخ لاب وجد فعلي قول زيد بن تابت المال بينهم بالمقاسمة لان بالمقاسمة نصيب الجد خمسا المال وهو خير له من الثلث فيكون أصل الفريضة من خمسة للجد سهمان وللاخ سهمان وللاخت سهم تم الاخ لاب يرد علي الاخت لاب وأم إلى تمام النصف وذلك سهم ونصف ما أصابه فانكسر بالانصاف فاضعفه فيكون عشرة للجد أربعة وللاخت لاب وأم بعد الرد خمسة والباقى للاخ لاب سهم واحد وهذا السهم الواحد هو عشر المال فلهذا سميت المسألة عشرية زيد ومن مذهبه أنه إذا اجتمع مع الجد والاخوة أصحاب الفرائض يوفر على أصحاب الفرائض فرائضهم ثم ينظر للجد إلى المقاسمة والى ثلث ما بقي والى سدس جميع المال فأى ذلك خيرا للجد أعطي ذلك والباقى للاخوة والاخوات ومن مذهبه أن الاخوات المفردات لا يكن من أصحاب الفرائض مع الجد ولكن يصرن عصبة بالجد ويكون الحكم المقاسمة بينهن وبين الجد الا في مسألة الاكدرية خاصة فان جعل الاخت فيها صاحبة فرض لاجل الضرورة وصورتها امرأة ماتت وتركت زوجا وأما وأختا لاب وأم وجدا فللزوج النصف ثلاثة من ستة وللام الثلث سهمان وللجد السدس سهم وللاخت النصف ثلاثة تعول بثلاثة وانما جعل الاخت هنا صاحبة فرض لاجل الضرورة قانه لم يبق بعد نصيب أصحاب الفرائض الا السدس فان جعل ذلك للجد صارت الاخت محجوبة بالجد وهذا خلاف أصله وان جعل ذلك بينهما بالمقاسمة انتقص نصيب الجد عن السدس ومنمذهبه أنه لا ينقص نصيبه عن السدس باعتبار الولاء بحال واسقاط الاخت بالجد متعذر