المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٤ - باب أصحاب الميراث
من قبل الام الوارثات الا واحدة وهى أم أم الام إلى أن تذكر ستة عشر مرة وفى اللاتى من قبل الاب الوارثات خمسة وهن من لايدخل في نسبهن إلى الميت أب بين أمين ومن سواهن ساقطعات وما كان من هذا النحو فطريق تخريجه ما بينا والله أعلم بالصواب باب أصحاب المواريث ( قال رضى الله عنه ) أصحاب الموارث بالاتفاق صنفان أصحاب الفرائض والعصبات فأصحاب الفرائض اثنا عشر نفرا أربعة من الرجال وثمانية من النساء
فالرجال الاب والجد والزوج والاخ لام
والنساء الام والجدة والبنت وبنت الابن والاخت لاب وأم والاخت لاب والاخت لام والزوجة فستة من هؤلاء صاحب فرض في عموم الاحوال وهم الزوج والاخ لام والام والجدة والاخت لام والزوجة وستة يتردد حالهم بين الفريضة والعصوبة وهم الاب والجد والبنت وبنت الابن والاخت لاب وأم والاخت لاب وأما العصبات لا يحصون عددا ولكن يحصون جنسا وهم أصناف ثلاثة عصبة بنفسه وعصبة بغيره وعصبة مع غيره فاما العصبة بغيره والعصبة مع غيره فقد تقدم بيانهما وهذا الباب لبيان من هو عصبة بنفسه وهو الذكر الذى لا يفارقه الذكور في نسبة إلى الميت فأقرب العصبات الابن ثم ابنالابن وان سفل ثم الاب ثم الجد أب الاب وان علا ثم الاخ لاب وأم ثم الاخ لاب ثم ابن الاخ لاب وأم ثم ابن الاخ لاب ثم العم لاب وأم ثم العم لاب ثم ابن العم لاب وأم ثم ابن العم لاب ثم عم الاب لام ثم عم الاب لاب ثم ابن عم الاب لاب وأم ثم ابن عم الاب لاب ثم عم الجد هكذا والاصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام ما أبقت الفرائض فلاولى رجل ذكر معناه فلاقرب رجل ذكر والابن أقرب إلى الميت من الاب لان الابن تفرع من الميت فالميت أصله والاب تفرع منه الميت فهو أصل له واتصال الفرع بالاصل أظهر من اتصال الاصل بالفرع ( ألا ترى ) أن الفرع يتبع الاصل فيصير مذكورا بذكر الاصل والاصل لا يصير مذكورا بذكر الفرع فان البناء والاشجار يدخل في البيع باعتبار الاتصال بالاصل فإذا تبين أن اتصال الفرع بالاصل أظهر عرفنا أن الفرع إلى الاصل أقرب وأيد هذا المعنى قوله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كال له ولد معناه وللولد ما بقى فعرفنا أن الابن أقرب في العصوبة من الاب ثم ابن الاب لان سببه البنوة وقد بينا