المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥ - باب الوصية في المال ينقص أو يزيد بعد موت الموصى
درهم حتى يكون السالم له ثلث مال الميت
وإذا كان للرجل ثلاثة أعبد قيمة كل واحد منهم ثلثمائة لامال له غيرهم فأوصى بعبد منهم بعينه لرجل ثم مات الموصى فأعتق الوارث العبدين الآخرين ثم صارت قيمة كل واحد منهم ستمائة ثم جاء الموصى له فطلب حقه فانه يأخذ من العبد الموصى له به ثلثيه لان الوارث بالاعتاق صار مستهلكا للعبدين الباقيين فانما تعتبر قيمتهم يومئذ وذلك ستمائة ستمائة فيكون للموصى له بقدر ثلث مال الميت وذلك ثلثا هذا العبد قيمته أربعمائة وثلثه للورثة قيمته مائتان من الستمائة مع الثمانمائة ولو كان الوارث لم يعتقهما ولكن الموصى له أعتقالعبد الموصى به ثم نقصت قيمة العبيد حتى صار كل واحد منهم يساوى مائه فانه يأخذ الوارث العبدين الباقيين ويضمن له مائة وثلاثة وثلاثين وثلثا لان الموصى له صار مستهلكا بالاعتاق العبد الموصى له به فتعتبر قيمته يومئذ وقيمة العبدين الباقيين عند القسمة فيكون مال الميت خمسمائة يسلم للموصى له ثلث ذلك مائتان وستة وستون وثلثان ويقوم للوارث ما زاد على ذلك إلى تمام ثلثمائة فيأخذه الوارث مع العبدين الباقيين حتى يسلم له ثلثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث
وإذا كان للرجل عبد يساوى ثلثمائة فأوصى به لرجل ثم مات ولامال له غيره وله ابن صغير فكاتب الوصي العبد على ألف درهم فأداها إلى الوصي ثم جاء الموصى له يطلب حقه فيكون الوصي في الكتابة قائما مقام الصغير وحين تنفذ منه الكتابة في ثلثيه صار ذلك مستهلكا وانما أدى الالف من كسب اكتسبه بعد الكتابة قلنا الكسب لا يكون محسوبا من مال الميت وانما مال الميت العبد وثلث الكسب فيكون جملة ذلك ستمائة وثلاثه وثلاثين وثلثا يسلم للموصي له ثلث ذلك وهو مائتا درهم واحد عشر وتسع يأخذها من مال الابن ان كان له مال بثلث قيمة العبد وان شاء أعتق ويرجع الموصى على العبد فيستسعيه الابن في ثلث قيمته لانه عتق بقدر الثلثين منه فيخرج الباقي إلى الحرية بالسعاية فان تمكنت السعاية في يد الموصى قبل أن يحضر الموصى له ثم حضر فانه يتبع مال الابن ان كان له مال بثلث قيمة العبد وان شاء أعتق وان شاء استسعاه لان الصبي معتق باستيقاء الوصي بدل الكتابة وقد كان العبد مشتركا بينه وبين الموصى له فكان للموصى له أن يضمنه قيمة نصيبه ان كان موسرا وقد بينا في العتاق ان الصبا لايمنع وجوب ضمان العين والموصى له لا يكون ضامنا من ماله شيأ لانه غير مخالف في نصيب الصغير بالكتابة فيكون فعله كفعل الصبي فان كانت قيمة العبد زادت بعد ادائه المكاتبة لم ينظر إلى الزيادة ولا إلى النقصان بعد الاداء لانه لما عتق بعضه