المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٣ - باب العفو والوصية
ورثة الواهب وأفدى لورثة الاجنبي فان الهبة تجوز في خمسة وتبطل في ثلاثة اخماسه وصارت المسألة في الحاصل على أربعة أوجه اما أن يختار الفداء اليهما أو الفداء للواهب والدفع إلى الاجنبي أو كان على العكس فان اختار الدفع اليهما أو إلى الاجنبي أو إلى الواهب خاصة جازت الهبة في خمسيه فان اختار الفداء اليهما وللواهب جازت الهبة في الكل لان باختياره الفداء تظهر الزيادة في مال الواهب على وجه تخريج العبد من الثلث فان اختار الفداء لهما وقيمته ستة آلاف فانه يرد ربع العبد ثم يفدى لكل واحد منهما ثلاثة ارباع الدية لانه لو قتل الواهب ولم يقتل الأجنبي جازت الهبة في ثلاثة ارباعه عند اختيار الفداء فكذلك إذا قتل الاجنبي معه لان بحكم جناية الاجنبي لا يتغير ما لم يتعين مقدار ما جازت الهبة فيه فإذاجازت الهبة على ثلاثة ارباعه فدى كل واحد منهما بثلاثة ارباع الدية ويرد الهبة في ربع العبد فيقال لوارث الواهب ادفع الربع إلى وارث الاجنبي أو افده بربع الدية لان حكم جنايته على الواهب يقابل ذلك الربع لانه جنى على مولاه ولم يبق في ذلك الربع الا جناية الاجنبي فيدفع الوارث أو يفديه ثم يرجع بالاقل على الموهوب له لانه تلف بسبب كان في ضمانه ولو وهب عبده في مرضه من رجل وقيمته خمسة آلاف أو أقل ثم ان العبد ورجلا أجنبيا قتلا الواهب خطأ فعلى الاجنبي خمسة آلاف لانه أتلف نصف النفس بجنايته ويقال للموهوب له ادفعه أو افده فان اختار الدفع دفعه كله بالجناية لان الهبة تجوز في جميع العبد لان مال المولى هنا عشرة آلاف لان العبد قيمته خمسة آلاف ونصف الدية التى أخذت من الاجنبي خمسة آلاف فذلك عشرة آلاف فيحتاج أن يجعل مال الميت على ثلاثة أسهم وتجوز الهبة في سهم ثم يدفع ذلك بالجناية فيزداد مال الميت بسهم واحد فيطرح من نصيبه سهم فيصير ماله سهمين وتجوز الهبة في سهم وهو نصف المال وماله عشرة آلاف فنصفه خمسة آلاف فتبين ان الوصية تجوز في خمسة آلاف وهو العبد كله ثم يدفعه بالجناية فيصير للورثة عشرة آلاف مثلا ما نفذنا فيه الوصية فان اختار الفداء جازت الهبة في جميع العبد لانه يفديه بخمسة آلاف وان اختار الدفع جازت الهبة في جميع العبد أيضا لانه يفديه بخمسة آلاف فان العبد أتلف بجنايته نصف النفس فيصير مال الميت سوى العبد عشرة آلاف وتبين خروج العبد من الثلث ولو كانت قيمة العبد عشرة آلاف فاختار دفعه رد الربع بنقص الهبة ودفع ثلاثة ارباعه بالجناية لان مال الميت خمسة عشر ألفا العبد وقيمته عشرة آلاف ونصف الدية التى