المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٧ - باب العفو والوصية
عشرون ألفا فلما كان بوجود خمسة وعشرين ألفا يكون امكان تنفيذ الوصيتين فيجب أن يضع ذلك المقدار على الدية ثم يضم على ذلك
وعلى طريق الدينار والدرهم فالسبيل أن تجعل العبد دينارا ودرهما فتجيز العفو في الدينار وتفدي الدرهم بمثله ويصير في يد الورثة درهمان تعدل خمسة دنانير لان حاجة الورثة إلى أربعة دنانير وحاجة الموصى له بالثلث إلى دينار فاقلب الفضة وعد إلى الاصل فقل قد كنا جعلنا العبد دينارا ودرهما الدرهم خمسة والدينار اثنان فذلك سبعة أجزنا العفو في الدينار وذلك سهمان وفدى الدرهم وذلك خمسة أسهم بمثله وذلك عشرة ثم يسلم للموصى له بالثلث سهمان وثمانية للورثة
وطريق الجبر فيه أن تجعل العبد مالا وتجيز العقو في شئ وتبطله في مال الا شيأ فتفديه بمثله وذلك مالان الا شيئين يعدل خمسة أشياء وبعد الجبر مالان يعدل سبعة أشياء فالمال الواحد يعدل ثلاثة أشياء ونصفا وقد جوزنا العفو في شئ منه وشئ من ثلاثة ونصف سبعاه فعرفنا ان العفو انما جاز في السبعينوطريق الخطأين فيه أن تجعل العبد على سبعة وتجيز العفو في أربعة وتبطله في ثلاثة ثم تفدى ذلك بمثليه فيصير في يد الورثة ستة وانما حقهم مع حق الموصى له في عشرين أربعة للموصى له وستة عشر للورثة فقد ظهر الخطأ بنقصان أربعة عشر فعد إلى الاصل وأجز العفو في ثلاثة أسباعه وأبطله في أربعة أسباعه فيفدى ذلك بثمانية وحاجة الورثة مع الموصى له إلى خمسة عشر فيكون للموصى له ثلاثة وللورثة اثنا عشر فقد ظهر الخطأ الثاني بنقصان سبعة وكان الخطأ الاول بنقصان أربعة عشر فلما نقصنا سهما ارتفع من الخطأ سبعة يجب أن تنقص سهما آخر ليرتفع جميع الخطأ فتجيز العفو في السبعين وتبطله في خمسة أسباعه فيفدى ذلك بمثليه وهو عشرة أسهم للموصى له من ذلك سهمان وللورثة ثمانية فقد نفذنا الوصية في أربعة أسهم وسلم للورثة ثلاثة أسهم فاستقام الثلث والثلثان
ولو كانت قيمة العبد ستة آلاف فانه يفدى ثلاثة أرباعه بثلاثة ارباع الدية وذلك سبعة آلاف وخمسمائة ستة آلاف منها للورثة وألف وخمسمائة للموصى له لانه لو لم يكن هنا وصية سوى العفو لكان يؤخذ ضعف القيمة ويضم إلى الدية فيصير اثنين وعشرين ألفا ثم تفدى حصة الضعف وذلك ستة أسهم من أحد عشر فلما كان هنا وصية مثل العفو وجب أن يزداد على اثنين وعشرين ألفا مثل القيمة لمكان الوصية وذلك ستة آلاف ومثلى ذلك لمكان حق الورثة فتصير الجملة مائة وأربعين ألفا فيجب عليه أن يفدى حصة الضعفين وحصة الوصية وذلك ثلاثون من أربعين فيكون ثلاثة ارباع العبد