تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٨ - ٦٢١
و لا ينافي عدّه إيّاه في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام قوله في الفهرست:
ذكروا أنّه لقي الرضا عليه السلام الكاشف عن عدم جزمه بذلك؛ضرورة تأخّر الرجال عن الفهرست كما يكشف عنه قوله في مواضع من رجاله:إنّ لفلان كتبا ذكرناها في الفهرست،و حينئذ فيكون قد تحقّق عند تصنيفه ما لم يتحقّق عنده عند تصنيف الفهرست.
و العجب كلّ العجب من السيّد صدر الدين [١]و العلاّمة الطباطبائي [٢]قدّس سرّهما حيث احتملا كون قوله:من أصحاب الرضا عليه السلام..وصفا ليونس؛فإنّه خلاف سوق العبارة أوّلا،و خلاف ما هو المعلوم من كون إبراهيم هذا ممّن أدرك الرضا عليه السلام و روى عنه؛ثانيا.
و لا خلاف لأحد في ذلك،إنّما الكلام في أمرين:
أحدهما: إنّ ابن داود [٣]نسب إلى الكشّي رحمه اللّه كون إبراهيم هذا من أصحاب الجواد عليه السلام،و لم ينقل عن غيره ذلك.
لكن رواياته عنه كثيرة يقف عليها المتتبّع.و من جملتها ما في أواخر باب
[٣] و مع ذلك لم نظفر على رواية واحدة له عن يونس،و لا عن الرضا عليه السلام،و هذا يوجب التوقف فيما ذكره الشيخ رحمه اللّه،نعم لا نكذّب ذلك،بل نتوقف عن تصديق ذلك،و نحتمل أن تكون له رواية عنهما لم نظفر بها،و اللّه العالم. و من الغريب أنّ الشيخ لم يذكر المترجم في أصحاب الإمام الجواد عليه السلام،مع أنّه أدرك الإمام عليه السلام و روى عنه.
[١] السيّد صدر الدين في حاشيته على منتهى المقال،و هي لا زالت خطيّة لم نحصل على نسخة جيّدة منها.
[٢] في فوائده الرجاليّة المعروفة ب:رجال السيّد بحر العلوم ٤٤٥/١.
[٣] رجال ابن داود:٢٠ برقم ٤٣.