تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٩ - بيان
فإنّه لو كان إسماعيل بن سمكة،لم يكن لجعله ابن عبد اللّه حينئذ وجه،فتدبّر جيّدا.
ثمّ إنّ العلاّمة رحمه اللّه ذكر الرجل في القسم الأوّل،و بعد ذكر ترجمته نحو ما في الفهرست،قال:هذه خلاصة ما وصل إلينا في معناه،و لم ينصّ علماؤنا عليه بتعديل،و لم يرد [١]فيه جرح،فالأقوى قبول روايته مع سلامتها عن المعارض.انتهى.
و اعترضه الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه عليه بأنّ:ما ذكره غايته أن يقتضي المدح،فقبول المصنّف رحمه اللّه روايته مرتّب على قبول مثله.و أمّا تعليله بسلامتها عن المعارض،فعجيب،لا يناسب أصله في الباب،فإنّ السلامة عن المعارض-مع عدم العدالة-إنّما تكفي على أصل من يقول بعدالة من لم يعلم فسقه.و المصنّف رحمه اللّه لا يقول به،لكن ثبت منه *في هذا القسم كثير [٢].
انتهى.
و قال البحراني في معراجه-بعد نقله-إنّه:في غاية الجودة و المتانة:كيف، و لو صحّ تعليله المذكور،لزم قبول رواية مجهول الحال،كما هو المنقول عن أبي حنيفة و من تابعه.و لم يقل به أحد من أصحابنا،لكنّه قد اتّفق له هذا كثيرا غفلة،و المعصوم من عصمه اللّه سبحانه من أنبيائه و أوليائه عليهم السلام [٣].
انتهى.
[١] في المصدر:لم يرو.