تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٠ - بيان
و قال المولى الوحيد رحمه اللّه في التعليقة [١]-مشيرا إلى اعتراض الشهيد الثاني رحمه اللّه و ارتضاء البحراني له ما لفظه-:هذا الاعتراض منهما عجيب؛ لأنّ الظاهر من قوله قبول روايته التفريع على ما ذكره سابقا،و ما ظهر منه من المدح و الجلالة و الفضيلة،كما أشار إليه أوّل عبارات الشهيد الثاني أيضا، و معلوم أيضا من مذهبه و رويّته في الخلاصة و..غيره من كتب الأصول و الفقه و الاستدلال و الرجال.
و قال شيخنا البهائي رحمه اللّه في المقام من الخلاصة:و هذا يعطي عمل المصنّف رحمه اللّه بالحديث الحسن،فإنّ هذا الرجل إماميّ ممدوح.انتهى.
و بالجملة؛مع وجود ما ذكره و ظهر من الجلالة فجعل قبول روايته من مجرّد سلامتها عن المعارض ممّا لا يجوز أن ينسب إليه،و يجوّز عليه،سيّما مع ملاحظة مذهبه و رويّته،و أنّه في موضع من المواضع لم يفعل كذا،بل متنفر عنه متحاش،بل جميع الشيعة كذلك،على ما ذكرت.
و ما ذكر من كثرة صدور مثل هذه الغفلة،غفلة ظاهرة،لعدم وجود مثلها في موضع،إلاّ أن يكون يغفل عن مرامه،و إن كان ظاهرا،بل لا يكاد يقرب إليه يد الالتباس،فإذا كان مثل ذلك يغفل عنه،فما ظنّك بالنسبة إلى خيالاته الغائرة الغامضة الدقيقة المتأدّية بعباراته الموجزة المشكلة اللطيفة،و مع ذلك أكثرها مبنيّة على أمور ممهّدة معلومة من الخارج،أو قواعد مقرّرة بعيدة المنهج،كما هو دأبه رحمه اللّه.انتهى المهمّ ممّا في التعليقة.
[١] تعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٣٢.