مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢١٠ - ذكر نسب المختار بن أبي عبيد الثقفي
الشام لمحاربة عبد اللّه و من بالمدينة من قبل ابن الزبير و الحصين بن نمير السكوني بعده إن حدث به حدث الموت، لأن مسلما كان مريضا فكانت الوقعة بالحرة، و أقام بعدها بالمدينة فقتل من أولاد المهاجرين ألفا و ثلاثمائة، و من أولاد الأنصار ألفا و سبعمائة، و من العبيد و الموالي ثلاثة آلاف، و نهب المدينة ثلاثة أيام بلياليها، حتى قال أبو سعيد الخدري: و اللّه، ما سمعنا الأذان بالمدينة ثلاثة أيام إلا من قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله، ثم ارتحل مسلم إلى مكة لمحاربة ابن الزبير، فمات بين مكة و المدينة فسمّوه مسرفا لأنه أسرف بالقتل، و لما مات استخلف الحصين بن نمير السكوني فنصب الحصين المجانيق على الكعبة فكانوا يرمونها حتى نزلت صاعقة فأحرقت منجنيقا لهم بما كان فيه من الناس فجعل المختار يومئذ يحارب بين يدي عبد اللّه أشد المحاربة و هو يقول: أنا ابن الكرارين لست من أبناء الفرارين، حتى ضج أهل الشام منه، و أقام القوم على ذلك أياما لا يفترون ليلا و لا نهارا حتى قتل من أهل الشام مقتلة عظيمة و كذلك من أصحاب عبد اللّه.
فبينا الحصين كذلك إذ قدم رجل من أهل الشام فسلم و جلس و قال: أنت ترمي البيت الحرام بالحجارة و النيران و يزيد قد مات؟ قال الحصين: ويحك ما تقول؟ قال: ما تسمع. قال الحصين: ما سبب موته؟ قال: إنه شرب من الليل شرابا كثيرا فأصبح مخمورا فذرعه القيء فلم يزل حتى قذف عشرين طستا من قيء و دم فمات.
٥-و ذكر أبو الحسن السلامي البيهقي في تاريخه عن ابن عباس أنه قال: لا يمهل اللّه يزيد بعد قتله الحسين، و أنه قال: سبب زوال الدولة عن يزيد بن معاوية و اللّه قتله الحسين عليه السّلام.
٦-و ذكر عبد الكريم بن حمدان صاحب التاريخ: إنّ يزيد بن معاوية