مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٠٩ - ذكر نسب المختار بن أبي عبيد الثقفي
فقال المختار: لو جاءك عبد أسود لبايعته على كتاب اللّه و سنة نبيه، فأبى ابن الزبير غير هذا، فقال العباس: جعلت فداك اشتر منه دينه حتى ترى رأيك و يرى هو رأيه، فقال ابن الزبير: يا ابا إسحاق! فإني ابايعك على ما سألت، ثمّ بسط يده فبايعه المختار ثم انصرف إلى منزله، و كان عنده إلى أن جاء أخوه عمرو بن الزبير مع أهل الشام يقاتل أخاه عبد اللّه بين مكة و المدينة، فخرج إليه المختار، و أبلى بلاء حسنا في قتاله دون عبد اللّه، و أسر عمرا و فر أهل الشام، فلما جيء بعمرو إلى أخيه قال: من كان له مظلمة عند عمرو فليقم؟ فقام جماعة، فمن يقول: صفعني، يقول له اصفعه، و من يقول: ضربني، يقول له: اضربه، و إنما كانت عنده هذه المظالم لأنه كان صاحب شرطة أمير المدينة عمرو بن سعيد بن العاص حتى جاءه مصعب بن سعيد بن عبد الرحمن بن عوف فقال: يا أمير المؤمنين! انه ضربني مائة سوط بلا ذنب كان مني إلاّ ميلي إليك، فأمر به عبد اللّه و جرد من ثيابه، و أمر مصعب بن سعيد فجلده كما جلده مائة سوط، ثم أمر به عبد اللّه الى السجن و لم يداوه فمات، و لما مات، قيل: إنّه أمر بصلبه فصلب، و قيل: بل دفن و لم يصلب، ثم أقبل عبد اللّه بن الزبير على أصحابه، فقال: أ تدرون لم فعلت بعمرو هذا الفعل؟ قالوا: لا، قال: إنه صار إلى معاوية زائرا فكتب معاوية الى زيادا بن أبيه بمائة ألف درهم جائزة ففض الكتاب و جعل المائة مائتي الف، و علم معاوية أنه عمل على زياد، فكتب إلى مروان و هو عامله بالمدينة أن يأخذ عمرو بن الزبير بمائة الف درهم، فأخذه مروان و حبسه، فصرت إلى مروان و هيأت المائة الف له من نفسي فأعطيتها و أخرجته من سجن مروان، فكان جزائي منه أن خرج عليّ و يضرب وجهي بالسيف.
قال: فلما بعث يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المري أميرا على أهل