مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٥٧ - ٢٠-و للصّاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد
فيقضي على قوم عليه تألّبوا
بسوء عذاب النار من غير فترة
و يسقون من ماء الصديد إذا دنا
شوى الوجه و الأمعاء منه تهرت
مودّة ذي القربى رعوها كما ترى
و قول رسول اللّه أوصي بعترتي
فكم فجرة قد أتبعوها بفجرة؟
و كم غدرة قد ألحقوها بغدرة؟
هم أول العادين ظلما على الورى
و من ساد فيهم بالأذى و المضرة
مضوا و انقضت أيامهم و عهودهم
سوى لعنة باءوا بها مستمرة
لآل رسول اللّه ودّي خالصا
كما لمواليهم ولائي و نصرتي
و ها أنا مذ أدركت حدّ بلاغتي
اصلّي عليهم في عشيّي و بكرتي
و قول النبيّ المرء مع من أحبه
يقوّي رجائي في إقالة عثرتي
على حبهم يا ذا الجلال توفني
و حرّم على النيران شيبي و كبرتي
٢٠-و للصّاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد [١]
من قصيدة جيدة طويلة انتخبت منها مقدارا:
بلغت نفسي مناها
بالموالي آل طه
برسول اللّه من حا
ز المعالي و حواها
و ببنت المصطفى من
أشبهت فضلا أباها
و أخيه الأسد
الباسل في يوم وغاها
و بحبّ الحسن البا
لغ في العليا مداها
و الحسين المرتضى
يوم المساعي إذ حواها
ليس فيهم غير نجم
قد تعالى و تناهى
عترة أصبحت الدّنيا
جميعا في حماها
[١] توفي سنة ٣٨٥.