مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٣٤ - الفصل الثاني عشر في بيان عقوبة قاتل الحسين صلّى اللّه عليه و آله و خاذله و ماله من الجزاء
خلفهم.
٧٦-و بهذا الإسناد، عن السيد أبي طالب هذا، حدّثني أبو العباس الحسن، حدّثني أبو زيد العلوي، حدثني أحمد بن سهل، حدّثني القاسم بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، قال: عوتب الحسين بن علي صاحب «فخ» فيما كان يعطي، فإنه كان من أسخى العرب و العجم، فقال: و اللّه، ما أظن أن لي فيما اعطي أجرا؟ فقيل له: و كيف ذاك؟ فقال: إنّ اللّه تعالى، يقول: لَنْ تَنٰالُوا اَلْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ آل عمران/٩٢، و و اللّه، ما هو عندي و هذه الحصاة إلاّ بمنزلة-يعني: المال-.
٧٧-و بهذا الإسناد، عن السيد أبي طالب هذا، أخبرنا أحمد بن محمد البغدادي المعروف بالآبنوسي، أخبرنا عبد العزيز بن إسحاق، حدثني أحمد بن حمدان، حدثني محمد بن الأزهر الطائي، حدثني الحسين ابن علوان، عن أبي صامت الضبي، عن ابن أبي عمير، عن زاذان، عن علي (صلوات اللّه عليه) ، أنه قال: «الشهيد من ولدي، و القائم بالحق من ولدي، المصلوب بكناسة كوفان، إمام المجاهدين، و قائد الغر المحجلين، يأتي يوم القيامة هو و أصحابه تتلقاهم الملائكة، ينادونهم: ادخلوا الجنّة، لا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون» .
٧٨-و روي: أنه لما ولد زيد بن علي سنة خمس و سبعين بشر أبوه علي ابن الحسين زين العابدين عليه السّلام به، فأخذ المصحف و فتحه، فنظر فيه فخرج أوّل السطر: إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ التوبة/١١١، فأطبقه، ثم فتحه فخرج: وَ فَضَّلَ اَللّٰهُ اَلْمُجٰاهِدِينَ عَلَى اَلْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً النساء/٩٥، ثم أطبقه و فتحه فخرج: وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ آل عمران/١٦٩، فأطبقه،