شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٦٧ - أدلة الزيادة
.................................................................................................
______________________________________________________
فيه أصلية مثلها في : حجنفل ؛ ثم قال : وذهب أبو علي إلى أنها زائدة [١]. انتهى.
وكأن المصنف اتّبع رأي أبي علي في ذلك ، والقول بذلك بعيد ، والحق أن اللام أصلية ؛ إذ لا موجب للقول بزيادتها كما تقدم ، قال ابن أبي الربيع [٢] : فإن قلت : كما أن الواو لا تزاد أوّلا في بنات الأربعة ، فكذلك الواو ـ أيضا ـ لا تكون أصلا في بنات الأربعة. قلت : الواو لم تأت زائدة أوّلا في شيء من الكلام ، ولا على وجه ، والواو تكون أصلا في بنات الأربعة بالتضعيف ؛ نحو : قوقيت ، وضوضيت ، فقد جاءت أصلا في بنات الأربعة بالتضعيف ؛ إذ قد وجدت أصلا في بنات الأربعة بالتضعيف ، أيسر من زيادة الواو أوّلا ؛ إذ ذلك لا يوجد على حال من الأحوال [٣]. انتهى كلام ابن أبي الربيع. وهذا آخر الكلام على زيادة الأحرف الثلاثة أعني : الألف والياء والواو.
ولكن بقي التنبيه هاهنا على أمر :
وهو أنّه قد علمت مما تقدم عند الكلام على قوله : وتماثل كثيرا ثالثا الرباعي أوله ورابعه ثانيه ، حيث قال : وقلّ ذلك مع الياء مطلقا ومع الواو عينا : أن الياء والواو يحكم بأصالة كل منهما في الثنائيّ المكرر نحو : يؤيؤ وصيصة وضوضى ووعوعة ، ولا شك أن هذا النوع يحكم بأصالة حروفه كلّها كما يحكم بأصالة حروف :سمسم [٤] وسحسح وربرب ، وقد قال المصنف في الألفية :
|
فألف أكثر من أصلين |
صاحب زائد بغير مين |
|
|
واليا كذا والواو إن لم يقعا |
كما هما في يؤيؤ ووعوعا [٥] |
وإنما لم يستثن المصنف ذلك في التسهيل هنا ؛ لأنه اكتفى بالتنبيه عليه فيما تقدم ، وأما الهمزة فقد عرفت أن زيادتها مقيّدة بكونها مصدّرة يعني أن تكون أوّلا ، وعرفت أن الميم مشاركة لها في ذلك ، وأنها لا تفارقها إلا في شيء واحد وهو أن ـ
[١]التذييل (٦ / ١٠٣ ب).
[٢]هو أبو الحسين عبد الله بن أحمد الأشبيلي. لم يكن في طلبة الشلوبين أنجب منه. له الملخص وشرح الكتاب وشرح جمل الزجاجي وغيرها. راجع : البغية (٢ / ١٢٥ ، ١٢٦) ، وغاية النهاية (١ / ٤٨٤).
[٣]انظر : التذييل (٦ / ١٠٤).
[٤]بكسر السينين : الحبّ المعروف ، وبفتحهما : الثعلب. الصبان (٤ / ٢٥٥).
[٥] الألفية (ص ٧٤).