شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦٥ - مواضع تزاد فيها الألف والواو والياء
.................................................................................................
______________________________________________________
مائة ؛ تفرقة بينها وبين منه ، وبعضهم يحذف هذه الألف في الخط ، وبعضهم يكتبها ماه بإسقاط الياء. وقال ابن كيسان : منهم من يكتب الهمزة ألفا. ومائتين بزيادة الألف ، والرأي الآخر عدم زيادتها كما لا تزاد في الجمع مئتين. ثم قال :وبعد واو الجمع المتطرفة المتصلة بفعل ماض أو أمر ، نحو : ضربوا ، واضربوا ، خرج بواو الجمع واو : يغزو ويدعو ؛ فلا تلحقه الألف خلافا للكسائي والفراء ، وبالمتطرفة من نحو : يضربون وضاربوهم وقاتلو زيد ، وأجاز الكوفيون لحاقها ، وترك الألف كان خط المصحف (وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ)[١]. قال : وربما زيدت في ، نحو :يدعو كما رأى الفراء والكسائي ، وهم ضاربو زيد كما يرى الكوفيون ، ثم قال :وشذت زيادتها في (الرِّبا)[٢] ، و (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ)[٣] وكان حقها أن لا تثبت ، بل يكتب الربا هكذا ؛ لأن ألفه عن واو ؛ ولكن زادوا الألف ؛ إذ كتبوه بالواو ، وحق (امْرُؤٌ ؛) أن لا يعتد بما عرض له من ضم عينه للإتباع ، فاعتبر لعينه الفتح بالأصالة فكتب بالألف ، نحو : يقرأ ؛ لكن اعتدوا بما عرض فيه من الإتباع ؛ فكتبوا على ذلك : هذا امرؤ ؛ بالواو ، ومررت بامرئ ، بالياء ، ورأيت امرأ ؛ بالألف.
قال بعد ذلك : وزيدت واو في (أُولئِكَ)[٤] ، و (أُولُوا)[٥] ، و (أُولاتُ)[٦] ويا أوخيّ ، وعمرو غير منصوب ؛ فزيدت في أولئك فرقا بينها وبين إليك ، والزيادة في «أولي» نصبا وجرّا ، للفرق بينها وبين «إلى» الحرف ، ثم حمل الرفع على النصب ، والجر ، والتأنيث على التذكير ، وأوخيّ زيدت الواو ؛ فرقا بينها وبين المكبّر ، وأكثر أهل الخط لا يزيدونها ، وفي «عمرو» للفرق بينها وبين عمر ، ثم قال : وزيدت ياء في (بِأَيْدٍ)[٧] ، و (مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ)[٨] و (وَمَلَائِهِ)[٩] ، و (وَمَلَائِهِمْ)[١٠] ، وهذا كله من رسم المصحف ، وهمزة بأيد تحقق وتسهل ، فكتبت بالألف ، وزادوا الياء نظرا إلى التسهيل ، كما زيد الياء في (نَبَإِ) إشعارا بجواز إبدال الهمزة ياء في الوقف ، فتكتب بالألف على التحقيق ، وبالياء ـ
[١] سورة المطففين : ٣. (٢) سورة البقرة : ٢٧٥.
[٣] سورة النساء : ١٧٦. (٤) سورة البقرة : ٥.
[٥] سورة الرعد : ١٩. (٦) سورة الطلاق : ٦.
[٧] سورة الذاريات : ٤٧.
[٨] سورة الأنعام : ٣٤.
[٩] سورة الأعراف : ١٠٣.
[١٠] سورة يونس : ٨٣.