شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣١ - مواضع أخرى لقلب الضمة كسرة والياء واوا
.................................................................................................
______________________________________________________
وأصلها : غزووة ، فاجتمع واوان في الطرف وضمة ، فصار ذلك كثلاث واوات فقلبت المتطرفة ياء والضمة قبلها كسرة لتصح ، فصار غزوية ، وإنما استوى البناء على التذكير والتأنيث لوجود الاستقلال في الحالتين [١] وفي شرح الشيخ : (وأما قياس قووان على غزوة فقياس فاسد ؛ لأنه ليس موجب القلب في غزويّة اجتماع واوين الأولى منهما مضمومة والثانية متحركة كما هما في : قووان بل موجبه أن الهاء يجوز فيها أن لا يبنى عليها الكلمة فالتزم سيبويه في غزوية [٢] أحد الجائزين لزيادة [٦ / ١٦٤] الثقل وهو قياس كلام العرب ، ألا تراهم قالوا : مرضي ، وإن كان شاذّا والتزموا مقوي لأجل اجتماع الواوات إذ الأصل : مقوو فلو أدغموا لكان ثقيلا) [٣].
وهذه هي المسألة الثانية فيها ، ومثال الضمة في الواو قبل الياء المتحركة التي تليها زيادتا فعلان ، أن نبني من شوى اسما على وزن فعلان ، فتقول : شويان ، ثم تبدل الكسرة من الضمة ، فتقول : شويان والموجب للإبدال المذكور طلب الخفة وزاد الشيخ العمل فقال : الأصل شويان ، فتقلب الياء واوا لضمة ما قبلها فتصير : شووان مثل : قووان ، ويظهر أن يجيء فيه المذاهب الثلاثة ، ولكن لا أثقلها في هذا بخصوصه ، فإن قلبت الضمة لا توجب قلب الياء المتحركة ، بدليل قولهم : عيبة ، فصححوا الياء ، قلت : الياء في عيبة عين الكلمة فلا تقلب لقوتها ، وأما في مثل :شويان فتقلب ، ألا تراهم قلبوا في : يقضو الرجل [٤]؟ انتهى. ولا أعرف ما الموجب لدعوى قلب الياء واوا ثم بعد إبدال الكسرة من الضمة تقلبها ياء ، أما قوله : إن الضمة هي التي أوجبت القلب كما أوجبته في يقضو الرجل ؛ فالفرق أن الضمة في يقضو مستمرة لازمة لهذا البناء بخلاف الضمة في : شويان فإنها زائلة بإبدالها كسرة. ثم يقال له : إذا أبدلت وصارت الكلمة مثل : قووان ، كان الواجب أن لا تعل الكلمة بعد ذلك على مذهب سيبويه ؛ لما تقدم من أن سيبويه يصحح نحو هذا المثال ، وأن غيره هو الذي يبدل الواو ياء والضمة كسرة. وهذه هي المسألة الثالثة منها أيضا ، ومثال الضمة في الياء قبل الواو المتحركة التي تليها ـ
[١]الممتع (٢ / ٧٤٥ ـ ٧٤٦).
[٢]انظر : الكتاب (٢ / ٣٩٤ ، ٣٦٩).
[٣]بياض في النسختين ، وكذا في التذييل (٦ / ١٦١).
[٤]انظر : التذييل (٦ / ١٦١ ب).