شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧ - تصغير الترخيم
.................................................................................................
______________________________________________________
الاسم من الزوائد فإن كانت أصوله ثلاثة ردّ إلى [١] «فعيل» وإن كانت أصوله أربعة ردّ إلى فعيعل فهو عبارة عن حذف جميع الزوائد ثم تصغر بعد ذلك على ما عرفت في التصغير السابق ، وفي ذلك يقول سيبويه [٢] : «اعلم أن كل شيء زيد في بنات الثلاثة فهو يجوز لك أن تحذفه في الترخيم ، متى تصير [٣] الكلمة على ثلاثة أحرف ؛ لأنها زائدة فيها وتكون على مثال فعيل وذلك قولك في حارث :حريث ، وفي أسود : سويد ، وفي غلاب : غليبة ـ وغلاب اسم امرأة ـ ويدخل هذا التصغير [٤] العلم وغيره ، وهذا رأي البصريين ، ويرى الفراء أنه لا يصغر تصغير ترخيم إلا العلم ؛ لأن ما أبقي منه دليل على ما ألقي لشهرته ، ولكن ورود هذا المثل [٥] «عرف حميق جمله» تصغير أحمق فهو غير علم ، وسمي بهذا الاسم ؛ لأن في حذف الزائد تسهيل الكلمة بتقليل لفظها والترخيم لغة التسهيل فتقول في أزهر : زهير ، وفي منطلق : طليق وفي مستخرج : خريج ، وفي مدحرج : دحيرج على فعيعل ، وفي تصغير إبراهيم وإسماعيل : بريه وسميع ، وهو السماع الوارد عن العرب وحكاه سيبويه [٦] ، وأمّا ما قاله المبرد فالتصغير فيها : أبيريه وأسيميع ، وقيل :يصغران على بريهيم وسميعيل وقال الرضي [٧] : وهما المشهوران ، وهما شاذان.
والقياس ما قال المبرد وبين تصغير الترخيم وخلافه من التصغير افتراق واتفاق ؛ فقد يفترقان في تصغير زعفران فالعادي زعيفران [٨] ، والترخيم زعيفر بتجريده من الزوائد وقد يتفقان كتصغير الثلاثي ، فتقول في سعد وفضل : سعيد وفضيل ولا يستغني فعيل عن هاء التأنيث ، إن كان لمؤنث ؛ فتقول في سعاد لمؤنث : سعيدة وحمراء : حميرة ، وفي سعاد لمذكر : سعيد بلا تاء ، وطامث : طميث ، ونصف :نصيف ، ولا يمتنع صرفه إن كان لمذكر ، فتقول في أحمد : حميد مصروفا. وقد يحذف لهذا التصغير ـ أي : تصغير الترخيم ـ أصل يشبه الزائد نحو بريه وسميع ـ
[١]انظر شرح الشافية (٤ / ١٩٢٦).
[٢]الكتاب (٣ / ٤٧٦).
[٣] انظر الكافية الشافية (ص ١٩٢٧).
[٤]انظر الشافية (٤ / ١٩٢٦).
[٥]مجمع الأمثال (١ / ٤٠١).
[٦]الكتاب (٣ / ٤٧٦).
[٧]الشافية (١ / ٢٨٤).
[٨]المساعد (٣ / ٥٢٩).