شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٩٠ - الزيادة غير المطردة
.................................................................................................
______________________________________________________
النطاق ، وتمسلم أي : صار يدعى مسلما بعد أن كان يدعى بخلاف ذلك فهو من لفظ مسلم ، والميم في مسلم زائدة [١] ، وأما تمولي علينا ، فمعناه : تعاظم فهو من لفظ المولى ، والميم في المولى زائدة [٢] ، قال أبو الحسن بن عصفور : وزعم بعض النحويين أن الميم في : هرماس ، وضبارم ، وحلقوم ، وبلعوم ، وسرطم ، (وصلقم) [٣] ، ودخشم وجلهمة زائدة ؛ لأن هرماسا من أسماء الأسد ، وهو يوصف بأنه هرّاس ؛ لأنه يهرس فريسته ، وضبارم : الأسد الوثيق ، فهو من الضّبر وهو شدّة الخلق ، وحلقوم من الحلق ، والبلعوم : مجرى الطعام في الحلق فهو راجع لمعنى (البلع) [٤] ، والسّرطم الواسع الحلق السريع الابتلاع ، فهو من السّرط ، وهو الابتلاع ، والصّلقم : الشديد الصّراخ فهو من الصّلق ؛ لأن الصّلق الصياح ، ودخشم ، وجلهمة اسمان علمان ، فأما : دخشم فمشتق من : دخش يدخش إذا امتلأ (لحما) [٥] ، وأما جلهمة فمن جلهة الوادي [٦] ، وهو ما استقبلك منه ، ثم قال :وعندي أن الميم في هذا كلّه أصلية ؛ لأن زيادة الميم غير أول قليلة فلا يذهب إلى ذلك إلا بدليل قاطع ، وليست هذه الألفاظ كذلك [٧] ، ثم بيّن ذلك بما يوقف عليه في كلامه ، ثم قال : وزعم أبو الحسن وأبو عثمان المازني أن : دلامصا من بنات الأربعة [٨] ، وأن معناه كمعنى دليص ، وليس بمشتق منه ، فجعلاه من باب سبط وسبطر ، والموجب لقولهما بأصالة ميم دلامص ، مع قولهما بزيادة ميم زرقم وستهم ـ قلّة مجيء الميم زائدة حشوا ، بل إذا جاءت زائدة غير أول ، إنما تزاد طرفا ، قال :وكذلك ينبغي أن تكون : قمارص عندهما ثم قال : وبالجملة ليس دلامص ، مع دليص ، كسبط مع سبطر ؛ لأن الذي قاد إلى ادعاء أن سبطا وسبطرا أصلان مختلفان ـ أن الرّاء لا تحفظ زائدة في موضع ، وأما الميم فقد جاءت (زائدة) [٩] ـ
[١] المرجع السابق.
[٢] المرجع السابق نفسه.
[٣] كذا في الممتع وفي النسخة (ب) ، أما في (ج) «صقلم».
[٤] كذا في الممتع ونسخة (ج) ، وجاءت في (ب) «بلعم».
[٥]كذا في الممتع (١ / ٢٤٣) ، وفي النسختين «غما».
[٦]انظر : الممتع (١ / ٢٤٣) والمنصف (١ / ١٥١).
[٧]انظر : الممتع (١ / ٢٤٢ ، ٢٤٣).
[٨]مذهب الخليل ورجحه ابن جني أنها ثلاثية ، انظر : المنصف (١ / ١٥٢) ، وابن يعيش (٩ / ١٥٣).
[٩]كذا في الممتع (١ / ٢٤٦) ، وسقطت من النسختين.