شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٥ - الأوزان المهملة من المزيد فيه
[الأوزان المهملة من المزيد فيه]
قال ابن مالك : (فصل : أهمل من المزيد فيه فعويل وفعولى ، إلا :عدولى وقهوباة ، وفعلال ، غير مضعّف ، إلّا الخزعال ، وفيعال غير مصدر ، إلّا ناقة ميلاعا ، وفعلال مضعّف الأوّل ، والثّاني غير مصدر إلّا الدّيداء ، وفوعال وإفعلة وفعلى أوصافا ، إلّا ما ندر كضيزى وعزهى ، وفيعل في المعتلّ دون ألف ونون ، وفيعل في الصّحيح مطلقا إلا ما ندر كعيّن ، وبيئس ، وطيلسان في لغة ، وندر فعيل وفعيل ، وكثر فعيل).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : ذكر المصنف في هذا الفصل من المزيد فيه من الثلاثي ، وغيره ثلاثة عشر وزنا منها عشرة أوزان مهملة لم توجد إلا فيما استثناه ، وزنان نادران ، ووزن لم يندر ، وإنما تعرض لذكر هذه الأوزان المهملة دون غيرها من المهملات ؛ لأنها لم تهمل على الإطلاق ؛ بل وجد منها بعض ألفاظ ، وإن كانت في غاية القلة فاقتضى وجود هذه الألفاظ التعرض لذكر الأوزان المذكورة ليحصل التنبيه على الموجود منها وأنه قليل ، ولو لم توجد هذه الألفاظ لم يكن لذكر الأوزان المذكورة فائدة ؛ إذ المهملات تشذ عن الحصر فلا فائدة إذا في التعرض إلى ذكرها ، ولكنّ المصنف افتتح ذكر الأوزان بـ : فعويل ولم يتعرض (لذكر) [١] مجيء شيء على هذا الوزن بخلاف ما فعل في بقية الأوزان وقد كان ينبغي له ألا يذكره لما قررناه من أنه لا فائدة في ذكر الأوزان المهملة ؛ لعدم دخولها تحت الحصر ، ثم إن الشيخ استدرك هذا على المصنف وقال : قد وجد هذا الوزن قال : ومنه سرويل [٢] ، والثاني من الأوزان التي ذكرها : فعولى ، واستثنى منه عدولى [٣] ، وقهوباة [٤] ، وعدولى :اسم واد بالبحرين ، وقهوباة : النّصل ، وبعضهم لم يثبت هذا الوزن مطلقا ، وقال : ـ
[١] سقط من (ج).
[٢]السّراويل : فارسية معربة وقد تذكّر ... جمع سروال ، وسروالة أو سرويل بكسرهن وليس في الكلام فعويل غيرها. القاموس (٣ / ٤٠٦).
[٣] وعدولى : قرية بالبحرين وقد نفى سيبويه فعولى ؛ فاحتج عليه بعدولى ، فقال الفارسي : أصلها : عدولا ؛ وإنما ترك صرفه ؛ لأنه جعل اسما للبقعة ، ولم نسمع نحن في أشعارهم عدولا مصروفا. اللسان «عدل».
[٤] قال ابن منظور في اللسان «قهب» : والقهوبة ، والقهوباة من نصال السّهام له ثلاثة شعب.