شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢١ - إدغام التكافؤ وحروفه
[إدغام التكافؤ وحروفه]
قال ابن مالك : (وقع التّكافؤ في الإدغام بين الحاء والعين ، وبين الخاء والغين ، وبين القاف والكاف ، وبين الصّفيريّة ، وبين الطّاء والدّال ، والثّاء والظّاء ، والذّال والثّاء ، وتدغم السّتّة في الصّفيريّة ، وتدغم في التّسعة ، وفي الشّين والضّاد والنّون والرّاء : واللّام وجوبا إن كانت للتّعريف أو شبيهتها وإلّا فجوازا بقوة في الرّاء ، وبضعف في النّون ، وبتوسّط فيما بقي).
______________________________________________________
أو ضمزة ، والدال في الثلاثة : أبعد جعفرا أو سالما أو ضمزة ، والتاء في الثلاثة :أسكت مع الثلاثة ، والظاء في الثلاثة : عظ مع الثلاثة ، والذال فيها : خذ معها ، والتاء فيها : ليت معها ، ولم يحفظ سيبويه إدغام الستة في الجيم [١] ، وذكره السيرافي وغيره.
قال المصنف في التسهيل : والأولى إبقاء إطباق المطبق أي من هذه الستة ، وهو الطاء ، والظاء ، فمن العرب من يبقي الإطباق ، كالغنة في إدغام النون ، وبعضهم يذهبه كما يذهب الغنة. وقال سيبويه : كلّ عربي [٢] ، أي : إبقاء الإطباق وتركه.
الشّرح : يشير المصنف بذلك إلى أنّه قد أدغم هذا الحرف في ذاك ، وذاك في هذا ؛ وذلك لوقوع التكافؤ بينهما ـ بين الحاء والعين ـ مثل : (فمن زحزح عن النّار) بالإدغام كما جاء عن أبي عمرو ، ومنع سيبويه ذلك ؛ لأن الحاء أدخل في الفم ، يرده السماع الصحيح ، والعين في الحاء ، نحو : اقطع حبلك ، قال سيبويه [٣] : الإدغام والبيان حسنان.
وبين الخاء والغين نحو : اسلخ غنمك ، وادمغ خلفا ، قيل : والإدغام والبيان فيهما حسنان ، والذي نص عليه سيبويه أن إدغام الغين في الخاء أحسن من العكس.
وبين القاف والكاف ، نحو : الحق كندة ، وأمسك قطبا ، والإدغام والبيان ـ
[١]الكتاب (٤ / ٤٤٨).
[٢]المصدر السابق (٤ / ٤٦٦) ، والتسهيل (ص ٣٢٢).
[٣]الكتاب (٤ / ٤٦٤).