شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٧ - الإدغام في ثاني اللامين
.................................................................................................
______________________________________________________
افعلّ وافعالّ ، مثل : إذا بنيت من الرمي افعلّ ، تقول : ارميّا ، وافعالّ تقول : ارمايّا ، وأصل ارميّا : ارمييي تحركت الياء الثانية ، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ؛ لأن اللام المعتلة إذا ضوعفت صحت اللام الأولى ، وجرت في ذلك مجرى العين ، وتعتل الثانية ، وتقول في المضارع : يرميي. وأصل : ارمايّا : ارماييي ، وتقول فيهما من ذوات الواو : اغزوي واغزاوي ، خلافا للكوفيين في المثالين ؛ فإنهم يدغمون فيهما يقولون : ارمييّ واغزوّ ، وارمايّ واغزاوّ ، والسماع يرد ما قالوه ، قالوا : ارعوى ، واقتوى بدون إدغام.
وفي مثل سبعان من القوة ثلاثة [١] أوجه ... إلخ كلام المصنف ، فتقول أولا فيها : قويان ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، تشبيها للألف والنون بهاء التأنيث ، قالوا :وقد نصّ سيبويه على القلب في فعلوه من الغزو ، فيقول : غزويه ، وهذا هو الرأي الأول.
والثاني : مذهب سيبويه [٢] أنك تقول : قووان ، بتصحيح الواوين من غير إدغام ولا قلب ؛ لأن ما فيه من زيادة الأسماء تصححه كالجولان.
والثالث : الإدغام : وهو قول ابن جني ؛ لأنهما مثلان متحركان في مثال يوجد في الأفعال ، فالإدغام أسهل ، والإظهار مستثقل ، ولا نظير له. فتقول : قوّان ، بالإدغام.
ولا يجوز إدغام في مثل «جحمرش» من الرمي ؛ لعدم وزن الفعل فإذا قلت : رمييي كجحمرش قلبت الياء المتوسطة واوا كراهة اجتماع الأمثال ، فتقول : رميوي ، ويصير من المنقوص ، أو قلبتها ألفا ؛ لأنها ياء تحركت وفتح ما قبلها ، وتسلم الثالثة كما سلمت ياء «آي ، زاي» ، خلافا لأبي الحسن الأخفش [٣] الذي ذهب إلى نقل حركة الياء الأولى إلى الساكن قبلها ؛ وإدغامها في الياء ، فتتطرف الياء الثالثة بعد ياء مكسورة مدغمة فيها أخرى ، فتحذفها كما في أخيّ.
[١]انظر : المساعد (٤ / ٢٦٢).
[٢]انظر : الكتاب (٤ / ٤٣٨).
[٣]انظر : المساعد (٤ / ٣٦٣).