شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٤٠ - حذف الواو المذكورة من الأسماء كلدة
.................................................................................................
______________________________________________________
لا مصدر [١] ، فكان قياسها ألا تحذف الواو فكان يقال : ولدة ، والدليل على الوصفية منها أنك تقول : مررت برجل لدتك إذا كان قد ولد معك في زمان واحد ، ويحتمل أن تكون لدة مصدرا في الأصل ووصف به ، فلا يكون حذف الواو منه شاذّا كما زعم المصنف ، ويقوّي هذا الاحتمال أن سيبويه نفى أن يكون شيء من الثلاثي الذي حذف منه حرف وأنث بالتاء صفة. قال سيبويه : وما لحقته الهاء من الحرفين أقل مما فيه الهاء من الثلاثة ؛ لأن ما جاء على حرفين ليس بشيء مع ما جاء على ثلاثة ، وذلك قلة وثبة ولثة وشية ورقة وعدة ، وما أشبه ذلك ، وما يبنى على حرفين صفة حيث قلّ في الاسم ، وهو الأول الأمكن [٢]. انتهى.
قال : فهذا نص على أن مثل لدة لا يكون صفة ، وإذا لم يكن صفة فكيف يصح قول المصنف : وصفات كلدة ، وقد قال سيبويه : وقالوا : لدة كما حذفوا عدة [٣].
وقال الشلوبين : وقالوا : لدة بحذف الواو على أن جعلوها مصدرا [٤] مخبرا بها عن الاسم إرادة للمبالغة بمنزلة : سير في قولهم : ما أنت إلا سير ، وأصله : ذو زمان لدة ، فحذف الواو وأنيب زمان منابها. ثم حذف زمان ، وأنيب لدة منابه فيكون حذف الواو منه على هذا القول غير شاذ ، وعلى أن يكون اسما غير مصدر شاذ [٥]. انتهى.
وأما قول المصنف [٦ / ١٩٨] : ولا حظ للياء إلى قوله : إلا ما شذ من يجد ، فقد تقدم ذكر ذلك فيما نقلناه عنه من إيجاز التعريف ، وقوله : ولا ليفعل إلا ما شذ من يذر ويدع [٦] في لغة ، يريد به أن اللغة القياسية أن يقال : يوذر ويودع ؛ لأن الواو لم تقع بين ياء وكسرة وقد وجه الشذوذ في هاتين الكلمتين ؛ لأنهم لم يعتدوا ـ
[١]قال المصنف في شرح الكافية (٤ / ٢١٦٤): «ولدة بمعنى : ترب ويقع على المذكر فيجمع بالواو والنون ويقع على الأنثى فيجمع بالألف والتاء» ، وانظر : الأشموني (٤ / ٣٤٢).
[٢]انظر : الكتاب (٢ / ٣٠٥) (بولاق).
[٣]الكتاب (٢ / ٣٥٨) (بولاق).
[٤]انظر : الأشموني (٤ / ٣٤٢) ، والتصريح (٢ / ٣٩٦) ، وتوضيح المقاصد (٦ / ٩٧).
[٥]التذييل (٦ / ١٨٦ أ).
[٦]قال الشيخ خالد الأزهري في التصريح (٢ / ٣٩٦): «وشذ : يجد بضم الجيم في لغة عامرية ويدع ويذر مبنيين للمفعول في لغة من وجهين : ضم الياء وفتح العين ، وشذ : يسع من وجهين : كون ماضيه مكسور العين وكون مضارعه مفتوحا» ، وانظر : الأشموني (٤ / ٣٤١) ، وتوضيح المقاصد (٦ / ٩٥).