شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣١٢ - قلب الواو والياء ألفا إذا وقعتا عينين
.................................................................................................
______________________________________________________
ومقورة ، حكى أبو زيد : وقع الصيد في مصيدتنا ، وشراب مبولة : يبال به ، وهي مطيبة للنفس ، وقرأ بعض القراء [١] : (لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون) [٢] وذهب أبو العباس [٣] إلى أن نحو : مقام ومباع إنما اعتل ؛ لأنه مصدر لفعل أو اسم مكان ، لا لأنه على وزن الفعل ، وجعل مزيد ومريم ومكوزة على القياس ؛ لأنها ليس لها أفعال فتحمل في الإعلال عليها إنما هي أسماء أعلام. وهذا الذي ذهب إليه فاسد ؛ لأنه إن زعم أن الذي يعل ما هو جار على الفعل ، أعني مشتقّا منه ، بقياس مطرد فباطل ؛ لأنهم قد أعلوا مثل معيشة وليس مفعلة مما عينه ياء مما يقال فيه باطراد ، وإن زعم أن الذي يعلّ ما هو بالجملة مأخوذ من الفعل ، فهذه الأسماء وإن كانت أعلاما فإنها منقولة في الأصل مما أخذ من الفعل ؛ فمزيد في الأصل مصدر قد شذّ في تصحيحه وحينئذ سمي به ، وكذلك مريم ومكوزة وهذا هو المذهب الصحيح في الأعلام ، أعني أنها كلها منقولة سواء أعلم لها أصل نقلت منه أم لم يعلم ؛ لأن الأعلام كلها يحفظ لها في النكرات أصول نقلت منها ، وما لا يحفظ له أصل منها يحمل على الأكثر فيقضى بأن له أصلا ، وإن لم يحفظ. قال أبو علي :ومما يبين أن الإعلال قد يكون في الاسم بمجرد كونه على وزن الفعل إعلالهم نحو :باب ودار ولا مناسبة بينه وبين الفعل أكثر من الوزن ، فإذا تبين أن الوزن يوجب الإعلال وجب أن يحمل مزيد وأخواته على الشذوذ لكونها لم تعل وهي على وزن الفعل [٤]. انتهى كلام ابن عصفور. وكلامه مطابق في المعنى لكلام المصنف وكذا كلام ابن الحاجب ـ أيضا ـ ثم في كلامهم أمر ينبغي التنبيه عليه ، وهو أن ابن عصفور استثنى مفعلا كما عرفت حيث قال : وكذلك يفعل بما خالفت زيادته زيادة الفعل إلا مفعلا ، فإنك لا تعله ، وذلك نحو : مقول ؛ وذلك لأنه مقصور من مفعال ؛ فلم يعل كما لم يعل مفعال كمقوال.
وقال ابن الحاجب : وصحّ مقوال ومخياط للّبس ، ومقول ومخيط محذوفان منهما أو بمعناهما [٥]. وقال المصنف في شرح الكافية : مفعال مستحق للتصحيح ـ
[١]هذه قراءة قتادة وابن بريدة وأبي السمال. انظر المحتسب (١ / ١٠٣) وشواذ ابن خالويه (ص ٨) والتبيان (١ / ١٠١).
[٢] سورة البقرة : ١٠٣.
[٣]انظر : المقتضب (١ / ١٠٧).
[٤]الممتع (٢ / ٤٨٤ ـ ٤٨٨) بتصرف.
[٥]الرضي (٣ / ١٢٣).