شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩١ - إبدال الواو والياء ألفا وهما عينان
.................................................................................................
______________________________________________________
فلم يذكره ، وهو مصدر فعل بمعنى افعلّ الذي ذكر آنفا كعور وحول وهيف وعين ، فالواجب أنه كان يقول : أو فعل بمعنى افعلّ أو مصدره ، ويكون هو المانع الخامس على عده ما ذكره ثانيا مانعا وهو الرابع على ما عددناه نحن. وقوله : واسما ختم بزيادة تخرجه عن صورة فعل خال من علامة تثنية أو موصول بها ، هذا والمانع الخامس ، وقد تقدمت الإشارة إليه ونحن نعيد الكلام فيه فنقول : الأصل المعروف أن الكلمة إذا كان في آخرها زيادة تخص الأسماء وكانت عينها حرف علّة يلي فتحة فإن عينها لا تعل ؛ لأن الكلمة بتلك الزيادة يبعد شبهها بما هو الأصل في الإعلال وهو الفعل ، وحينئذ يجب التصحيح ، وذلك نحو : جولان وهيمان وصورى وحيدى. قال المصنف في شرح الكافية : لما كان الإعلال فرعا ، والفعل فرع ، كان به أحق من الاسم ، فلهذا إذا كان في آخر الاسم زيادة تختص بالاسم صحّحت فيه الواو والياء المتحركان المنفتح ما قبلهما كالجولان والهيمان ؛ لأن هذه الزيادة مزيلة لشبه الاسم بالفعل فما جاء من هذا النوع معلّا عدّ شاذّا : كهامان وداران [١] ، وأما الحوكة وشبهه فتصحيحه شاذّ باتفاق ؛ لأن تاء التأنيث تلحق الفعل الماضي لفظا كما تلحق الاسم ، فلا يثبت بلحاقها مباينة ، ثم قال : وتصحيح واو : صوري عند المازني قياسيّ ؛ لأن آخره ألف تأنيث ، وهي مختصة بالأسماء ، فلو بني مثلها من قول قيل على رأيه : قولى ، والأخفش يرى أن تصحيحها شاذ [٢] ؛ لأن ألفها في اللفظ كألف فعلى إذا جعل علامة تثنية ، فلو بني مثلها من : قول على رأيه لقيل : قالا جريا على القياس كما أن : قائلا لو حذي به في الجمع حذو حوكة وزنا لقيل : قالا باتفاق ؛ لأن ما شذ لا يتبع في شذوذه [٣] ، وتقدم لنا أنه قال في إيجاز التعريف أيضا : ويمنع أيضا من الإعلال المذكور كون حرف اللين عين فعلان كالجولان والسيلان ، أو عين فعلى كالصّورى والحيدى ، وإنما صحح هذان المثالان ؛ ـ
[١]انظر الكتاب (٢ / ٣٧١) ، والممتع (٢ / ٤٩٢) وتوضيح المقاصد (٦ / ٥٣ ـ ٥٤) والرضي (٣ / ١٠٦) والمنصف (٢ / ٩) والأشموني (٤ / ٣١٧).
[٢]المنصف (٢ / ٦) وتوضيح المقاصد (٦ / ٥٤) والأشموني (٤ / ٣١٨) والتذييل (٦ / ١٧٤ ب) والمساعد (٤ / ١٦٦) وابن جماعة (٢ / ٢٨٥).
[٣] شرح الكافية (٢١٣٢) وما بعدها بتصرف.