شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٦٣ - إبدال الواو المتطرفة بعد واوين ياء وكذلك الكائنة لام فعول جمعا
.................................................................................................
______________________________________________________
شاء الله تعالى ، وحاصل ما يذكر هنا : أنه إذا وقع قبل لام الكلمة واو ساكنة فيما كان جمعا مما لامه واو فبابه الإعلال نحو : عتي وجثي [١] ، في جمع عات وجاث ، والتصحيح فيه نادر كقولهم نحو ونحو [٢] ، وأب وأبو ، وما كان غير جمع مما لامه واو أيضا ، فإن كان مصدرا ففيه وجهان : التصحيح والإعلال ، والتصحيح أكثر ، وذلك نحو : بدا الشيء يبدو بدوّا : ظهر [٣] ، وحنا عليه يحنو حنوّا : عطف [٤] ، وخبت النار تخبو خبوّا : سكن لهبها [٥] ، وسلاه يسلوه سلوّا :تركه [٦] ، وعتا يعتو عتوّا : تجبّر [٧] ، وأما الإعلال فنحو : ضحا يضحو ضحيّا : برز للشمس [٨] ، وعتا الشيخ يعتو عتيّا : بلغ غاية الكبر ، وعسا الشيخ يعسو عسيّا وعسوّا : كبر وولى ، والعود : يبس وصلب [٩]. وإن كان اسم مفعول فإما أن يكون من فعل أو فعل ، فإن كان من فعل فقياسه التصحيح وهو الغالب في الاستعمال نحو : دررت الشيء فهو مدروّ ورجوت زيدا فهو مرجوّ وغزوته فهو مغزوّ ، وعدوت عليه فهو معدوّ عليه ، ويجيء فيه الإعلال ومجيئه فيه أكثر من مجيئه في المصدر نحو : مغزيّ ومعديّ عليه ، وإن كان من فعل فقياسه والمعروف في استعماله الاستثقال حملا على الماضي وذلك نحو : ضري الكلب بالصيد فهو مضريّ به ، وغبي عن الأمر غباوة فهو مغبيّ عنه ، وشهيت الشيء شهوة فهو مشهيّ ، ورضيت بالشيء فهو مرضيّ. ـ قال الله تعالى : (ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً)[١٠] ، وقد قيل : مرضوّة ولكنهم حكموا بندوره [١١] ، وإذا تقرر هذا فاعلم أن المصنف سيذكر فعولا غير الجمع بعد ، وأما فعول الجمع فقد أشار إليه بقوله :والكائنة لام فعول جمعا ، فإنه عطفه على ما يبدل فيه الواو المتطرفة ياء ، وهذه إحدى المسألتين اللتين تضمنهما كلامه الآن فكأنه قال : وتبدل ياء ـ أيضا ـ الواو المتطرفة الكائنة لام فعول جمعا ، ومثال ذلك ما تقدم من : عتي وجثي جمعي عات ـ
[١]انظر : الكتاب (٢ / ٣٨٢) والمنصف (٢ / ١٢٣).
[٢] انظر : المرجعين السابقين.
[٣] اللسان «بدا».
[٤] اللسان «حنا».
[٥] اللسان «خبا».
[٦] اللسان «سلا».
[٧] اللسان «عتا».
[٨] اللسان «ضحا».
[٩] اللسان «عسا».
[١٠] سورة الفجر : ٢٨.
[١١]انظر : توضيح المقاصد (٦ / ٧٠) وابن عقيل على الألفية (٤ / ٢٣٩).