شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٦٠ - من مواضع قلب الواو ياء
.................................................................................................
______________________________________________________
الإعراب نحو : مسلميّ رفعا ، ومثال ما البدل فيه لازم قوله : إيّية ، وهو مثال إنفحة من أوب : إأوبة ثم : إيوبة ، ثم : إيّبة [١]. قال المصنف في إيجاز التعريف : فإن كان السابق مبدلا بدلا لازما في اسم لا يناسب الفعل فحكمه حكم الأصل ؛ كمثال :إنفحة من أوب أصله : إوّبة ثم : إيوبة ، ثم : إيّبة ، ولا يفعل ذلك بمثل : احمرّ منه وأصله : إأوب ، ثم تبدل الهمزة الساكنة ياء لسكونها بعد مكسورة ، فيقال : إيوبّ ولا يعمل به ما عمل : بإيوبة حين قيل فيه : إيّبة ؛ لأنه اسم جامد لا يلزم نقله إلى صيغة تصح فيه الهمزة بخلاف مثال : احمرّ ، فإنه لا يستغنى فيه عن المضارع واسم الفاعل فيقال فيه : يأوبّ فهو : مؤوب ، فكان التقاء الياء والواو في : إيّوب شبيها بالتقائهما في إيواء وبويع فلم يختلفا في الحكم. انتهى. وليس في كلامه في التسهيل إشعار بهذا القيد الذي ذكره في إيجاز التعريف ، وقد خولف هذا الأصل الذي تقدم تقريره ، أعني إبدال الواو الملاقية للياء ياء وإدغامها فيها في نحو : جدول إذا صغر فإنه يجوز فيه وجهان ، الإعلال وهو كثير نحو : جديّل ، والتصحيح وهو قليل ، فيقال : جديول [٢]. قال في إيجاز التعريف : ومن العرب من يحمل التصغير على التكسير فيقول : جديول في تصغير جدول ، واللغة الجيدة : جديّل ، وكذلك ما أشبهه مما صحت الواو في جمعه على مثال مفاعل ، هذا كلامه وفيه إشارة إلى أن شرط التصحيح في ذلك أن يكون ذلك المفرد يصح جمعه على مفاعل ، وهذا الذي شرطه هو المعروف في هذه المسألة ولهذا جعل الضابط لجواز التصحيح : أن الواو تحرك في الواحد والجمع ، فقيل : إن الواو إذا التقت مع ياء التصغير تقلب ياء إن تطرفت نحو : غزو ، وغزيّ ، أو كان بعدها حرف واحد ولم تحرك الواو في الواحد والجمع كقولك : عجوز وعجيّز [٣] : وأسود وأسيد ، لضد الأبيض ؛ لأن أسود الصفة يجمع على سود فلم تحرك واوه في الجمع ، وإن هي تحركت في الواحد ، فلو تحركت الواو في الواحد والجمع جاز الوجهان ، تقول في جدول وأسود للحية :جديّل وأسيّد ، وهو الكثير ، وجديول وأسيود لقولهم : جداول وأساود ، ثم قال ـ
[١]انظر : التذييل (٦ / ١٦٧ أ) والمساعد (٤ / ١٥٢).
[٢]انظر : الكتاب (٢ / ١١٨ ، ١٣١) والمقتضب (١ / ٢٥٦) ، (٢ / ٢٤١) والخصائص (١ / ١٥٥ ـ ١٥٧) ، (٣ / ٨٤) والجاربردي (١ / ٨٤).
[٣]انظر : الرضي (١ / ٢٢٩ ـ ٢٣٠).