شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣٤ - منع إبدال الضمة كسرة
.................................................................................................
______________________________________________________
فيه : مرمية ورمية ؛ لأنه ليس في الكلام مفعل [١] ولا فعلوة دون تاء ، قال : فهاتان كلمتان [٦ / ١٦٥] لا يجوز البناء فيهما على حذف التاء ، ثم قال فإن قلت : أما مفعل فصحيح عند البصرية وأما فعلوة فقد جاء العرقي في جمع العرقوة قلت : لما كان لم يجئ إلا محذوفا منه التاء ، ولا بد ، ولم يجئ في غير جمع فعلوة صار كأنه ليس في الكلام ، وصار كأنه محذوف من فعلوة ، فكيف يجوز أن يجعل أصلا للتاء ، ولم يقل : عظاءة حتى جعلنا عظاء [٢] هو الأصل ، والتاء داخلة عليه ، فلو كان فعلوّ أو فعليّ أصل بناء لجاز غير محذوف منه التاء ولهذا لم يذكرهما سيبويه في أصول الأبنية ، أعني فعلو وفعلى وكذا فعنلو [٣] ، وهم قد قالوا : قلنس في قلنسوة [٤].
انتهى. والمصنف لم يفوض تقدير طرآن التأنيث وعدم تقديره إلى نظر الناظر حتّى إن شاء قدّر وإن شاء لم يقدر ، بل علق الأمر الذي هو إبدال الضمة كسرة لتنقلب الواو التي بعدها ياء على شيء ، وهو أن يقدر طرآن التأنيث في تلك الكلمة ، ولا شك أنه إذا كان لنا ما لا يجوز تقدير طرآن التأنيث فيه لا يقدر ؛ فكلام المصنف محمول على ما يجوز فيه أن يختم بالتاء وأن لا يختم ، فإذا ختم جاز لك أن لا تقدر طرآن التأنيث ، وحينئذ تصير الكلمة كأنها مبنيّة على التاء فتستمر الضمة على حالها وتسلم الواو التي بعدها ؛ لأنها لم تقع طرفا وأن تقدره وحينئذ فالكلمة ليست كالمبنية على التاء فتصير الواو في حكم المتطرفة ، فتبدل الضمة كذلك كسرة وتقلب الواو ياء وتحقق ، هذا قول سيبويه ، تقول في فعلة من الرمي : رموة ، إذا بنيت على التاء ورمية إذا لم تبن [٥] ، ويدل على أن مراد المصنف ما قلته ما تقدم ذكرنا له آنفا ، وهو قوله في إيجاز التعريف : لا تغيّر الضمة الكائنة في غير واو قبل واو بعدها هاء التأنيث إن بنيت الكلمة كعرقوة ، فلو قدّر عروضها أبدلت الضمة كسرة والواو ياء مثل أن يجاء للعرقي والقلنسي بواحد مبني عليهما بناء عباءة على عباء [٦] ، فإن الواجب أن يقال فيه من العرقي عرقية ومن القلنسي قلنسية ، والأصل عرقوة ـ
[١]الكتاب (٢ / ٣٢٨).
[٢]الكتاب (٢ / ٣٨٣) ، والمنصف (٢ / ١٢٨ ـ ١٣١).
[٣]المرجع السابق (٢ / ٣٢٩).
[٤]التذييل (٦ / ١٦٢ أ).
[٥]الكتاب (٢ / ٣٩٤).
[٦]قال سيبويه (٢ / ٣٨٣) (بولاق): «وسألته ـ أي : الخليل ـ عن قولهم : صلاءة ، وعباءة :