شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٨ - تخفيف الهمزة المتحركة
[تخفيف الهمزة المتحركة]
قال ابن مالك : (فصل : إذا كان في الكلمة همزة غير متّصلة بأخرى من كلمتها ، جاز أن تخفّف متحرّكة ، متحرّكا ما قبلها بإبدالها مفتوحة بواو بعد ضمّة ، وبياء بعد كسرة ، وأن تخفّف مفتوحة بعد فتحة ومكسورة أو مضمومة بعد فتحة ، أو كسرة أو ضمّة بجعلها كمجانس حركتها خلافا للأخفش في إبدال المضمومة بعد كسرة ياء والمكسورة بعد ضمّة واوا).
______________________________________________________
محققة ، وهكذا قياس ما لم يذكر [١]. انتهى. والمثال المطابق للفظ الكتاب هو أن تقول في أترجة إذا بنيته من الهمزة : أوأوأة والأصل : (أأ أأ أة) [٢] فاجتمعت خمس همزات ، فقلبت الثانية واوا ؛ لسكونها وانضمام ما قبلها فحجزت بين الأولى والثالثة ، وقلبت [٦ / ١٥١] الرابعة واوا ؛ لسكونها وانضمام ما قبلها فحجزت بين الثالثة والخامسة ، قال : خففت الهمزة الثالثة قلت : أووءة ألقيت حركتها على الساكن قبلها وحذفتها [٣] ، يعني ابن عصفور بهذا التخفيف :التخفيف الجائز ، ثم قال ابن عصفور : فإن قيل : فهلا أبدلت الهمزتين واوين ، وأدغمت الواوين اللتين قبلهما فيهما كما تقول في مقروءة : مقروّة فكنت تقول منها : أوّوّة؟ فالجواب : أن الواو في مقروءة إنما زيدت للمدّ ، وليست منقلبة عن حرف أصلي ولا غير أصلي. فلا يمكن تحريكها ؛ لئلا يخرج من المدّ الذي جيء بها من أجله ، والواوان في : أوءوءة لم تزادا للمدّ بل هما بدل من حرفين أصليين ، وهما الهمزتان ، فاحتملتا الحركة لذلك [٤]. انتهى. ولم يكن هذا من الأمور الغامضة فيحتاج أن ينبّه عليه ، بل هو من الواضحات إن شاء الله تعالى.
قال ناظر الجيش : لما انقضى الكلام على الهمزتين المجتمعتين في كلمة بالنسبة إلى التخفيف ، شرع في الكلام على الهمزة المفردة والملاقية لأخرى ، لكن في كلمتين ، وقد تقدمت الإشارة إلى أن المذكور في هذا الفصل من تخفيف الهمزة إنما هو ـ
[١]انظر : التذييل (٦ / ١٥٠ أ).
[٢]في المنصف (٣ / ١٠٦) «أأأة بوزن : عععة» ، وفي الممتع (٢ / ٧٧٠) «أؤأؤآة).
[٣]الممتع (٢ / ٧٧٠) ، وانظر : المنصف (١ / ١٠٦ ، ١٠٩) ، والمساعد (٤ / ١١٢).
[٤]الممتع (١ / ٧٧٠ ، ٧٧١).