شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١١٥ - اجتماع حرف من سألتمونيها والتضعيف في الكلمة
.................................................................................................
______________________________________________________
|
ومأجج كجعفر لا مفعل |
إذ لا يفك مفعل بل فعلل [١] |
فثبت أن أحد المثلين في مهدد مقطوع بزيادته بدليل الفك ، ومسألة الكتاب إنما هي في الذي يمكن أن يكون المكرر فيه هو الزائد لأنه قال : إن أمكن جعل الزائد تكريرا أو من سألتمونيها فما كان مقطوعا فيه بزيادة أحدهما مما لا يدخل تحت كلامه ، وإذا لم يدخل تحت كلامه ؛ فلا يحسن التمثيل به ، ثم إن هذا التقرير الذي قرره يقتضي أن تكون الكلمة مشتملة على حرفين ، أحدهما إذا قيل بزيادته كان من زيادة التكرير ، والآخر إذا قيل بزيادته لم يكن من زيادة التكرير بل من سألتمونيها دون تكرير كالميم والدّال من : مهدد وعبارته لا تقتضي أن الحرف المحكوم بزيادته محتمل أن يكون من قبيل زيادة التضعيف وأن يكون من قبيل زيادة الحروف العشرة ، وبين المقتضيين منافاة ، والذي يعطيه كلام المصنف هو هذا الثاني وهو أن الحرف المحكوم بزيادته هو من حروف سألتمونيها ، وهو مماثل لحرف آخر في الكلمة ، فيحتمل أنهم قصدوا بزيادته التضعيف ، ويحتمل أنهم لم يقصدوا التضعيف ، بل زادوا حرفا فوافق أنه مماثل لما قبله من غير قصد إلى التكرير ، وقد تعرض ابن الحاجب في أول مقدّمته في التصريف إلى كلمات يمكن أن تورد أمثلة في هذا المحل بالنسبة إلى المعنى الذي قرّرناه ، وهو حلتيت [٢] ، وسحنون [٣] ، وعثنون [٤] ، وسمنان [٥] ، وبطنان [٦] ، وحكم بأن الزيادة في حلتيت للتكرير ، وكذا في سحنون ، وعثنون المضموم أولهما [٧] ، وحكم بأنها في سحنون بفتح أوله ، وفي سمنان ، وبطنان لغير التكرير [٨] ، أما حكمه بأنها في هذه الثلاثة لغير التكرير فلأنّ المقرر في ـ
[١]شرح الكافية الشافية (٤ / ٢٠٦٣).
[٢]كسكيت : عقّير معروف ، ونبات وصمغ ويقال له : حلتيت وهو عربي أو معرب. انظر المحكم (٣ / ٢٠٢) ، واللسان «حلت».
[٣]اسم رجل فقيه مالكي هو : عبد السّلام بن سعيد بن حبيب التنوخي. الأعلام (٤ / ٥) ويقال لأول الريح والمطر. انظر : الجاربردي وابن جماعة (١ / ١٨) ، والصبان (٤ / ٢٥٤).
[٤]لرأس الحية ، ولشعرات تحت حنك البعير ، ولأول الريح والمطر. انظر : القاموس (٤ / ٢٤٦) ، واللسان «عثن».
[٥]سمنان بالفتح لماء ، أو لموضع. انظر : القاموس (٤ / ٢٣٦) ، وابن جماعة (١ / ١٩) ، والصبان (٤ / ٢٥٤).
[٦]اسم لباطن ريش الطائر. الجاربردي (١ / ٢٠) وشرح الشافية (١ / ١٠ ، ١١).
[٧]شرح الشافية (١ / ١٠ ، ١١).
[٨]المرجع السابق (١ / ١١).