شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٠٠ - الزيادة غير المطردة
.................................................................................................
______________________________________________________
ورنتل ، وعقرطل فقد حكم المصنف بزيادة اللام فيهما ، ومستنده في القول بالزيادة على ما عليه مبنى كلامه أن القول بالأصالة مؤدّ إلى إثبات بناء مهمل أي : ليس له نظير ، وقد تقدم الكلام على ورنتل ، وأن المصنف يرى زيادة اللام وتقدم البحث في ذلك وأن الصحيح أن اللام أصلية ؛ لأن القول بأصالتها لا يؤدي إلى عدم النظير فورنتل كجحنفل [١] ، والظاهر أن المصنف تبع أبا علي الفارسي في ذلك ـ أعني القول بزيادة اللام ـ وموجب قول أبي علي بزيادتها على ما يظهر الفرار من الحكم بكون الواو أصلا في بنات الأربعة ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك ، وأما عقرطل وهي أنثى الفيل [٢] ، فظاهر زيادة اللام فيه إذ القول بأصالتها يؤدي إلى أن وزنه فعلّل وهو بناء مهمل ، وأما تنضب ، وتدرأ ، وتجيب ، وعزويت ، فالتاء فيها كلها زائدة ؛ لأنها لو كانت أصلية لكان وزن تنضب [٣] فعللا ، وتدرأ [٤] فعللا ، وتجيب [٥] إما فعيلا وإما فعّلا وعزويت [٦] فعويلا وهي أوزان مهملة ، أي : لا نظير لها ، واعلم أنه كما استدل بعدم النظير أن لو قيل بالأصالة على زيادة حروف ليس من شأنها أن تكون زائدة في ذلك المحل الذي هي فيه ، كالنون ، واللام ، والتاء المشار إليها ، كذلك يستدل بعدم النظير أن لو قيل بالزيادة على أصالة حرف واقع في محل من شأن ذلك الحرف أن يزاد في ذلك المحل ، وذلك نحو : ملوظّ وإمّعة ، أما الملوظ وهو ما يضرب به من عصا ونحوها فكان حق ميمه أن تكون زائدة لتصدرها ؛ لكن الحكم بزيادتها يلزم منه ثبوت مفعلّ بتشديد اللام وهو وزن مهمل ، أما إذا جعلت أصليّة فإن وزن الكلمة إذ ذاك فعولّ وهو وزن مستعمل [٧] كسعودّ للحيّة ، وعثولّ للكثير الشعر ، وأما الإمّعة من الرجال من لا يستقل بأمر ، بل يقول لكل فاعل فعل : ـ
[١]شرح الشافية (٢ / ٣٧٥) ، والممتع (١ / ١١٦ ، ١٢١).
[٢] اللسان «عقرطل».
[٣]تنضب : ضرب من الشجر. اللسان «نضب» ، وانظر الممتع (١ / ٧٧ ، ٢٠١).
[٤]التّدرأ : الدرء. الممتع (١ / ٧٧ ، ٢٧٤ ، ٢٧٥ ، ٣٥١).
[٥] وتجيب : بطن من كندة ، وهو تجيب ابن كندة بن ثور. اللسان «جيب».
[٦]انظر : الكتاب (٤ / ٢٦٩ ، ٣١٦) ، والتكملة (ص ٢٣٦) ، والمنصف (٣ / ٢٨).
[٧] قال ابن سيده : وإنما حملته على فعول دون مفعل ؛ لأن في الكلام فعولا وليس فيه مفعل. اللسان «ملظ».