مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦١ - الرابع إذا حکی أذان الغیر أو إقامته
أن لا یکون ناقصا {٨٣}، و أن یسمع تمام الفصول.
و مع فرض النقصان یجوز له أن یتمّ ما نقصه القائل، و یکتفی به {٨٤}. و کذا إذا لم یسمع التمام یجوز أن یأتی بالبقیة و یکتفی به، لکن بشرط مراعاة الترتیب {٨٥}. و لو سمع أحدهما لم یجز للآخر {٨٦}.
و الظاهر: أنّه لو سمع الإقامة فقط فأتی بالأذان لا یکتفی بسماع الإقامة، لفوات الترتیب حینئذ بین الأذان و الإقامة {٨٧}. [الرابع: إذا حکی أذان الغیر أو إقامته]
الرابع: إذا حکی أذان الغیر أو إقامته، فإنّ له أن یکتفی بحکایتهما {٨٨}.
_____________________________
{٨٣}
لظهور الأدلة فی التمام و أصالة المساواة بین السماع و الإتیان، و منه
یظهر اعتبار سماع تمام الفصول، مع ظهور إجماعهم علی اعتبار هذا الشرط.
{٨٤} لما تقدم فی صحیح ابن سنان، و إطلاقه یشمل الفرضین، مضافا إلی عدم ظهور خلاف فی البین.
{٨٥} لما یأتی فی الفصل اللاحق، و لأصالة المساواة بین السماع و الإتیان فی الأجزاء و الشرائط و الموانع.
{٨٦} للأصل، و ظهور الإجماع.
(فرع):
مقتضی الإطلاق عدم الفرق فی السماع بین کون الأذان المأتیّ به للصلاة أو
للإعلام، و لکن یشکل ذلک فیما إذا لم یکن المؤذن قاصدا للقربة فی أذانه
الإعلامیّ، لما مرّ و یأتی من أنّه لا تعتبر القربة فی الإعلامی، إلا أن
یقال إنّ السامع إذا قصد القربة فی سماعه یجزئ أیضا، و تکفی القربة التبعیة
دون الاستقلالیة. فلو أراد أن یصلّی و سمع بتلک الإرادة الحاصلة فی نفسه
یجزی.
و لو شک فی أنّه إعلامی أو صلاتی یجزی الاکتفاء بسماعه مع إرادة الصلاة.
{٨٧} لأنّ الترتیب معتبر فیهما نصّا و إجماعا، کما یأتی.
{٨٨} الحکایة علی أقسام: