مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٨ - (فصل فی النیة)
(فصل فی النیة) و هی القصد إلی الفعل {١} بعنوان الامتثال {٢} و القربة
{٣}، و یکفی فیها الداعی القلبی {٤}، و لا یعتبر فیها الإخطار بالبال و لا
التلفظ {٥}، (فصل فی النیة)
_____________________________
{١} بشهادة وجدان کلّ ذی شعور بذلک و هذا شامل لجمیع الأفعال عبادة کانت أو غیرها.
{٢}
هذا القید یختص بخصوص العبادیات فقط، و فی غیره یکفی قصد ذات الفعل و لو
لم یکن بعنوان الامتثال. نعم، یقولون إنّ ترتب الثواب فی غیرها یتوقف علی
قصد الامتثال و هذا قول بلا دلیل.
{٣} بضرورة من الدّین فی العبادیات التی أهمّها الصلاة.
{٤} لشهادة وجدان کلّ عاقل و تقدمت الإشارة إلیه فی الجهة الرابعة، فراجع.
{٥}
للأصل، و بناء العقلاء فی جمیع أفعالهم الاختیاریة. نعم، قد یتعلق الغرض
بتصور صورة العمل بجمیع مزایاه و خصوصیاته، بل و تخطیطه أولا فی الخارج و
التدقیق فیه ثمَّ العمل علی طبقه، لکنّه یختص بأعمال خاصة مسبوقة بالعدم من
جمیع الجهات و الخصوصیات لا الأعمال الشائعة المعلومة، عرفیة کانت أو
شرعیة هذا مع الإجماع علی عدم اعتبار التلفظ.
نعم، نسب إلی المشهور لزوم
الإخطار، و مقارنة النیة مع أول جزء من العمل، فإن أرادوا ذلک بنحو
الإجمال فالداعی لا ینفک عنه قهرا، و إن أرادوا