مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٨ - (مسألة ٢٢) إذا جهر فی موضع الإخفات، أو أخفت فی موضع الجهر عمدا بطلت الصلاة
(مسألة ٢٢): إذا جهر فی موضع الإخفات، أو أخفت فی موضع الجهر عمدا بطلت
الصلاة، و إن کان ناسیا أو جاهلا و لو بالحکم صحت {٨٤}، سواء کان الجاهل
بالحکم متنبها للسؤال و لم یسأل أم لا، لکن الشرط حصول قصد القربة منه
{٨٥}، و إن کان الأحوط فی هذه الصورة الإعادة {٨٦}.
_____________________________
فرع: لو وجب الإخفات لعارض فیمکن دعوی انصراف الأدلة عنه، و یأتی فی [مسألة ٢٢] من (فصل أحکام الجماعة) ما ینفع المقام.
{٨٤}
للإجماع و النص، ففی خبر زرارة عن أبی جعفر علیه السلام: «فی رجل جهر فیما
لا ینبغی الإجهار فیه، و أخفی فیما لا ینبغی الإخفاء فیه فقال علیه
السلام: أیّ ذلک فعل متعمدا فقد نقض صلاته و علیه الإعادة، فإن فعل ذلک
ناسیا أو ساهیا أو لا یدری فلا شیء علیه و قد تمت صلاته» [١].
و مقتضی
الإطلاق عدم الفرق بین الجهل بالحکم و الموضوع، و لا بین البسیط و المرکب،
بل الجمود علی قوله علیه السلام: «لا یدری» الشمول للشاک أیضا، لصدق أنّه
لا یدری، إلّا أن یقال: بالانصراف عنه خصوصا إن کان متمکنا من الفحص و
السؤال، و لکنه مشکل.
{٨٥} لبطلان العمل حینئذ من جهة فقد قصد القربة.
ثمَّ إنّ الظاهر إمکان حصول قصد القربة من الجاهل المتنبه للسؤال، و کذا من
الشاک کما فی إتیان جمیع العبادات الاحتیاطیة حیث یحصل منهم قصد التقرب.
{٨٦}
أی فی صورة التنبه للسؤال، خروجا عن خلاف من أوجبها حینئذ، و لکن لا دلیل
علیها، لأنّ احتمال البطلان إن کان مستندا إلی فقد قصد القربة فهو خلاف
الغرض، و إن کان لأجل شمول التعمد للجاهل المتنبه للسؤال و للشاک کذلک فهو
مشکل، للشک فی شمول الدلیل لهما من جهة الشبهة الموضوعیة، فیرجع حینئذ إلی
أصالة البراءة عن المانعیة.
[١] الوسائل باب: ٢٦ من أبواب القراءة فی الصلاة حدیث: ١.