مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩٨ - (مسألة ١٢) إذا أتی بالذکر أزید من مرّة لا یجب تعیین الواجب منه
کالثلاث، و الخمس و السبع و هکذا- و قد سمع من الصادق صلوات اللّه علیه ستون تسبیحة فی رکوعه و سجوده. [ (مسألة ١٢): إذا أتی بالذکر أزید من مرّة لا یجب تعیین الواجب منه]
(مسألة ١٢): إذا أتی بالذکر أزید من مرّة لا یجب تعیین الواجب منه، بل
الأحوط عدمه {٦٨}، خصوصا إذا عینه فی غیر الأول، لاحتمال کون الواجب هو
الأول مطلقا، بل احتمال کون الواجب هو المجموع، فیکون من باب التخییر بین
المرة و الثلاث و الخمس مثلا {٦٩}.
_____________________________
و أما صحیح ابن تغلب قال: «دخلت علی أبی عبد اللّه علیه السلام و هو یصلّی فعددت له فی الرکوع و السجود ستین تسبیحة» [١].
فهو
قضیة فی واقعة لا تنافی رجحان الوتر، مع أنّه لیس بظاهر فی أنّ جمیع
الستین فی الرکوع أو السجود من الممکن أن یکون تسعة و عشرین فی الرکوع و
واحد و ثلاثین فی السجود. ثمَّ إنّ إطلاقه یشمل التسبیحة الصغری أیضا.
{٦٨}
أما عدم الوجوب، فلأصالة البراءة عنه، مع عدم اعتبار قصد الوجه کما ثبت فی
محلّه، و أما کون الأحوط العدم، فللاحتمالات الآتیة المانعة عن الجزم
بالتعیین.
{٦٩} الاحتمالات أربعة:
الأول: انطباق الواجب هو الأول و کون البقیة مندوبة.
الثانی: کونه من الواجب التخییری بین الأقل و الأکثر.
الثالث: کونه هو المجموع من حیث المجموع عند اختیاره.
الرابع: التخییر فی جعله أیا منها شاء و أراد. و یصح الجمیع ثبوتا و لکن المتفاهم من الأدلة بحسب المرتکزات هو الأول.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب الرکوع حدیث: ١.