مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١١ - (مسألة ٣) المراد من کون القیام مستحبا حال القنوت
الثانی، فلو قرأ جالسا نسیانا، ثمَّ تذکر بعدها، أو فی أثنائها صحت قراءته، و فات محلّ القیام، و لا یجب استئناف القراءة {١٧}، لکن الأحوط الاستئناف قائما {١٨}. [ (مسألة ٣): المراد من کون القیام مستحبا حال القنوت]
(مسألة ٣): المراد من کون القیام مستحبا حال القنوت أنّه
_____________________________
قوله علیه السلام: «لا صلاة إلا بطهور» [١]. «و لا صلاة إلا إلی القبلة» [٢].
بل یستعمل فی نفی الکمال أیضا، کما فی قوله علیه السلام: «لا صلاة لجار المسجد إلا فی مسجده» [٣].
إلا
أن یقال: إنّ الأصل فی استعماله نفی الحقیقة إلا مع القرینة علی الخلاف، و
الجزئیة أقرب إلی الحقیقة من الشرطیة، و لعلّ هذا هو وجه الأظهریة التی
ذکرها الماتن (قدس سره)، هذا بحسب الاستظهار من الأدلة. و أما بحسب الأصل
فالشرطیة قید زائد یرفع بالأصل، مع مناسبته مقام العبودیة، لکون الوقوف بین
یدی المعبود مطلوبا مستقلا، کالرکوع و السجود له. و أما کلمات الأصحاب
فظاهرها الجزئیة فی عرض سائر الأجزاء، فراجع کلماتهم فی المطولات.
{١٧}
لحدیث لا تعاد بناء علی عدم شرطیة القیام للقراءة، و لکن یجب القیام للرکوع
عن قیام. و أما بناء علی الشرطیة فحیث إنّه لم یأت بالقراءة و المحلّ باق
وجب علیه الإتیان بها، لإطلاق أدلة وجوبها، و لو شک فی أنّه جزء أو شرط فلا
یصح التمسک بحدیث «لا تعاد» [٤] لأنّه من التمسک بالعام فی الشبهة
المصداقیة، و مقتضی قاعدة الاشتغال حینئذ وجوب الإتیان بها أیضا.
{١٨} لاحتمال شرطیة القیام، و لا یترک هذا الاحتیاط بعنوان الرجاء.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الوضوء حدیث: ١.
[٢] لم نعثر علیه لکن ورد مضمونه فی الوسائل باب: ١ من أبواب القبلة حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب أحکام المساجد حدیث: ١.
[٤] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الرکوع حدیث: ٥.