مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨ - أحدها أذان عصر یوم الجمعة
(مسألة ١): یسقط الأذان فی موارد:
[أحدها: أذان عصر یوم الجمعة]أحدها: أذان عصر یوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة {٤١}،
_____________________________
ثمَّ
إنّه قد فسّر التثویب تارة: بهذه الجملة و نسب إلی المشهور بین أهل اللغة.
و أخری: بقول حیّ علی الصلاة، حیّ علی الفلاح مرّتین بین الأذان و
الإقامة، و قد یفسّر بتکرار الشهادتین و تقدم حکمه.
{٤١} استدل علیه تارة: بما عن حفص بن غیاث، عن جعفر بن محمد عن أبیه علیهما السلام قال: «الأذان الثالث یوم الجمعة بدعة» [١].
و فیه: أنّه قاصر سندا، و مجمل دلالة، لاحتمال الأذان الثالث لأذان العصر، أو ما ابتدع فی زمن عثمان و معاویة.
و أخری: بالإجماعات المنقولة. و فیه: أنّ الإشکال فی اعتبارها مشهور خصوصا مع ذهاب جمع إلی الخلاف.
و
ثالثة: بسیرة النبیّ صلّی اللّه علیه و آله، و الأصحاب و التابعین علی عدم
الإتیان به. و فیه: أنّه لم یثبت من سیرة النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و
علی فرض ثبوته، فهو فعل مجمل لا ینفی أصل الاستحباب.
و رابعة: بصحیح
الرهط عن أبی جعفر علیه السلام: «أنّ رسول اللّه صلی اللّه علیه و آله جمع
بین الظهر و العصر بأذان و إقامتین، و جمع بین المغرب و العشاء بأذان واحد و
إقامتین» [٢].
و فیه: أنّه لم یذکر الجمعة فیه أصلا. نعم، لو استفید
منه قاعدة کلیة و هی: «سقوط الاستحباب الأذان للصلاة الثانیة فی موارد
جمعها مع الأولی» تکون الجمعة من مصادیقها، فالعمدة إثبات تلک القاعدة.
و قد استدل علیها تارة: بإجماع الخلاف. و أخری: بما فی کاشف اللثام:
[١] الوسائل باب: ٤٩ من أبواب صلاة الجمعة حدیث: ١ و ٥.
[٢] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب المواقیت حدیث: ١١.