مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٩ - (مسألة ٥) لا ینافی نیة الوجوب اشتمال الصلاة علی الأجزاء المندوبة
الأفعال جملة {٢٧} أو الأجزاء علی وجه یرجع إلیها {٢٨}، و لا یجوز تفریق النیة علی الأجزاء علی وجه لا یرجع إلی قصد الجملة کأن یقصد کلا منها علی وجه الاستقلال من غیر لحاظ الجزئیة {٢٩}. [ (مسألة ٥): لا ینافی نیة الوجوب اشتمال الصلاة علی الأجزاء المندوبة]
(مسألة ٥): لا ینافی نیة الوجوب اشتمال الصلاة علی الأجزاء المندوبة
{٣٠} و لا یجب ملاحظتها فی ابتداء الصلاة و لا تجدید النیّة علی وجه الندب
حین الإتیان بها {٣١}.
_____________________________
{٢٧} لأنّ هذا هو القصد الإجمالی الذی لا بد منه، و مع عدمه یکون العمل بلا قصد و نیة.
{٢٨} لأنّ الأجزاء منطویة فی الکلّ فقصده یغنی عن قصدها.
{٢٩} لأنّه لیس للإجزاء وجوب استقلالی و إنّما یکون وجوبها ضمنیا تبعیّا.
نعم،
یصح قصد الوجوب الاستقلالی الانبساطی، لما ثبت فی الأصول من أنّ الکلّ عین
الأجزاء بالأسر، و الأجزاء عین الکل کذلک، فالوجوب الواحد ملحوظ بسیطا
بالنسبة إلی الکلّ، و عین هذا الوجوب ملحوظ منبسطا بالنسبة إلی الأجزاء.
و أما الوجوب الاستقلالی العرضی، فلا یتصوّر للأجزاء مع فرض الجزئیّة کما هو واضح، لأنّه خلف.
{٣٠}
لأنّها جهات کمالیة خارجة عن ذات المأمور به و حقیقته و الأمر إنّما تعلق
بذات الواجب من حیث هی سواء کانت مقرونة بالجهات الکمالیة أم لا، فذات
الواجب شیء، و الجهات الکمالیة شیء آخر، فیصح التفکیک بینهما فی القصد و
الحکم و الخارج، بلا فرق فی ذلک بین کونها من کمال الذات و الطبیعة أو
الشخص و الفرد.
و توهم: عدم صحة صدق الجزئیة بالنسبة إلی المندوب مع
الواجب، لأنّه من الجمع بین الضدین. باطل، لأنّ المراد بالجزئیة فی المقام
الجزئیة العرفیة الاعتباریة لا الدقیة العقلیة المنطقیة.
{٣١} لأصالة البراءة عن وجوب اللحاظ فی الابتداء و التجدید حین الإتیان