مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٤ - (مسألة ٢٩) من لا یکون حافظا للحمد
دعاء ما مر فی تکبیرة الإحرام من أن یکون بحیث یسمعه نفسه تحقیقا أو تقدیرا {٩٧} بأن کان أصمّ أو کان هناک مانع من سماعه، و لا یکفی سماع الغیر {٩٨} الذی هو أقرب إلیه من سمعه. [ (مسألة ٢٨): لا یجوز من الجهر ما کان مفرطا]
(مسألة ٢٨): لا یجوز من الجهر ما کان مفرطا خارجا عن المعتاد کالصیاح فإن فعل، فالظاهر البطلان {٩٩}.
[ (مسألة ٢٩): من لا یکون حافظا للحمد](مسألة ٢٩): من لا یکون حافظا للحمد یجوز أن یقرأ فی
_____________________________
{٩٧} لأنّ ذلک هو المناط فی صدق القراءة عرفا أیضا، و قد تقدم فی [مسألة ٥] من (فصل تکبیرة الإحرام)، فراجع.
{٩٨} لقول أبی جعفر علیه السلام: «لا یکتب من القراءة و الدعاء إلّا ما أسمع نفسه» [١].
و
لکن الظاهر أنّ فرض سماع الغیر من دون سماع النفس غیر واقع ظاهرا، و یمکن
أن یقال: إنّ ذکر إسماع النفس لا موضوعیة فیه و إنّما هو طریق لتحقق السماع
فی الجملة خارجا، فیکفی حینئذ سماع الغیر و لو لم یسمع نفسه إن فرض تحققه.
{٩٩}
للإجماع، و للنهی عن الجهر العالی فی قوله تعالی وَ لٰا تَجْهَرْ
بِصَلٰاتِکَ وَ لٰا تُخٰافِتْ بِهٰا [٢]، و فی خبر سماعة: «المخافتة دون
سمعک، و الجهر أن ترفع صوتک شدیدا» [٣].
فیکون من النهی فی العبادة الموجب للبطلان، و فی خبر عمار: «الجهر بها رفع الصوت، و التخافت ما لم تسمع نفسک» [٤].
و یظهر منهم الإجماع علی البطلان أیضا.
[١] الوسائل باب: ٣٣ من أبواب القراءة فی الصلاة حدیث: ١.
[٢] سورة طه: ٢٢.
[٣] الوسائل باب: ٣٣ من أبواب القراءة فی الصلاة حدیث: ٢.
[٤] الوسائل باب: ٣٣ من أبواب القراءة فی الصلاة حدیث: ٦.