مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤١ - (مسألة ١١) غیر الریاء من الضمائم إما حرام أو مباح أو راجح
(مسألة ١١): غیر الریاء من الضمائم إما حرام أو مباح أو راجح، فإن کان
حراما و کان متحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل کالریاء {٥٣}، و إن کان
خارجا عن العمل مقارنا له لم یکن مبطلا {٥٤}.
و إن کان مباحا أو راجحا {٥٥}، فإن کان تبعا و کان داعی القربة
_____________________________
{٥٣}
لأنّ العبادة متقوّمة بقصد القربة و لا یصح التقرب بالمحرّم. ثمَّ إنّ
الضمیمة المحرّمة کما إذا أتی بالصلاة مثلا بقصد إیذاء المؤمن و تحقق
المقصود واقعا.
{٥٤} هذا إذا تحقق منه قصد الامتثال و صدر منه الحرام فی
ضمن العمل کما إذا صلّی قربة إلی اللّه تعالی و نظر فی أثناء الصلاة إلی
الأجنبیة بالشهوة و الریبة، فتصح صلاته و إن فعل حراما، و أما إن لم یکن
کذلک بأن قصد الحرام مع قصد الامتثال عرضا، فتأتی فیه الوجوه الآتیة:
{٥٥} الوجوه المتصورة خمسة:
الأول: استقلال داعی القربة و کون غیرها تبعا.
الثانی: عکس ذلک.
الثالث: حصول المأمور به من کلّ منهما بحیث لو لم یکن أحدهما دون الآخر لما حصل.
الرابع: داعویة کلّ منهما مستقلا علی البدل بحیث لو لم یکن أحدهما لأثر الآخر.
الخامس: داعویة کلّ منهما مستقلا بالنسبة إلی متعلقه فقط، و کلّ منهما تارة:
فی الضمیمة المباحة، و أخری: فی الراجحة، فهذه أقسام عشرة یصح العمل مع استقلال داعی القربة سواء کانت الضمیمة راجحة أو مباحة.
و أما البقیة فالبحث فیها تارة: بحسب الأصل. و أخری: بحسب الأدلة.
و ثالثة: بحسب ما یستفاد مما ورد فی سهولة الشریعة و ملاحظة حال نوع الناس الذی یدور جعل التکالیف مدارهم نصّا و إجماعا.