مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩١ - (مسألة ١٩) یجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف
(مسألة ١٩): یجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتّی فی الجحد و
التوحید {٧٧}، کما إذا نسی بعض السورة، أو خاف فوت الوقت بإتمامها، أو کان
هناک مانع آخر، و من ذلک ما لو نذر أن یقرأ سورة معینة فی صلاته فنسی و قرأ
غیرها فإنّ الظاهر جواز العدول {٧٨} و إن کان بعد بلوغ النصف أو کان ما
شرع فیه الجحد أو التوحید.
_____________________________
و القران،
و یمکن استفادة العدول من إطلاق جواز التبعیض، و إطلاق جواز القران فیها و
الظاهر أنّ العدول من الجحد إلی التوحید و بالعکس کذلک، لأنّ الشک فی شمول
دلیل الحرمة للنافلة یکفی فی الرجوع إلی الأصل.
{٧٧} للإجماع، و لأنّه:
«لیس شیء مما حرم اللّه إلّا و قد أحله لمن اضطر إلیه» [١] بناء علی شمول
الحلیة و الحرمة للنفسیة و الغیریة کما هو الظاهر و قد ارتکز فی النفوس:
أنّ الضرورات تبیح المحذورات، مع أنّ المنساق من الأدلة المانعة إنّما هو
حال الاختیار، فیرجع فی غیره إلی الأصل.
{٧٨} بناء علی ترجیح دلیل وجوب
الوفاء بالنذر علی دلیل حرمة العدول بدعوی أنّ أدلة حرمة العدول لا
اقتضائیّة، فتزول الحرمة بعروض وجوب الوفاء بالنذر.
و فیه: أنّ ذلک من
مجرد الدعوی و لا شاهد علیها بل تصح دعوی العکس، لأنّه ما لم یکن العمل
راجحا قبل النذر، و مع قطع النظر عنه لم ینعقد فضلا عن أن یکون ممنوعا
شرعا، و مع الشک فمقتضی الأصل عدم وجوب الوفاء بعد عدم جواز التمسک بعموم
وجوب الوفاء، لأنّه من التمسک بالعام فی الشبهة المصداقیة.
إلّا أن یقال: إنّ الموضوع النذر العرفی کما فی جمیع موارد العقود
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب القیام حدیث: ٧.