مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٣ - (مسألة ٥) إذا جهر عمدا بطلت صلاته
الأقوی {١١} و إن کان الإخفات فیها أیضا أحوط {١٢}. [ (مسألة ٥): إذا جهر عمدا بطلت صلاته]
(مسألة ٥): إذا جهر عمدا بطلت صلاته {١٣} و أما إذا جهر
_____________________________
صحیح
ابن یقطین قال: «سألت أبا الحسن علیه السلام عن الرکعتین اللتین یصمت
فیهما الإمام أ یقرأ فیهما بالحمد و هو إمام یقتدی به؟ فقال علیه السلام:
إن قرأت فلا بأس، و إن سکت فلا بأس» [١].
و
المراد بهما الرکعتان الأخیرتان و حینئذ وصفهما بالصمت، و تقریر الإمام
علیه السلام له یکشف عن مسلّمیة الإخفات فیهما عند الرواة و عند الإمام
علیه السلام، مع أنّه لا ریب فی رجحان الإخفات فیهما مطلقا عند الکل فیشمله
إطلاق ما تقدم من صحیح زرارة عن أبی جعفر علیه السلام: «فی رجل جهر فیما
لا ینبغی الإجهار فیه، و أخفی فیما لا ینبغی الإخفاء فیه فقال علیه السلام:
أی ذلک فعل متعمدا فقد نقض صلاته و علیه الإعادة، فإن فعل ذلک ناسیا أو
ساهیا أو لا یدری فلا شیء علیه و قد تمت صلاته» [٢].
فیکون التسبیح مما
لا ینبغی الجهر فیه و حکم الإمام بوجوب الإعادة مع العمد دلیل علی وجوب
الإخفات فیه. و لکن الکلّ ظاهر الخدشة و لیس فی البین إلا الشهرة و لذا
توقف فیه جمع، و اختار التخییر بین الإخفات و الجهر آخرون، و عن بعض
استحباب الجهر.
{١١} لما تقدم فی [مسألة ٢١] من الفصل السابق، فراجع، و لکن التزام المصلّین فیهما یوجب التردد فی الجزم بالجواز، فلا یترک الاحتیاط.
{١٢}
خروجا عن خلاف الحلیّ حیث خص الجهر بها بالأولین و تقدم وجهه مع تضعیفه.
نعم، وجه الاحتیاط ما مر من التزام المصلین فیهما بالإخفات مطلقا نحو
الالتزام بالواجبات.
{١٣} لما تقدم فی [مسألة ٢٢] من الفصل السابق فراجع. هذا إذا قلنا
[١] الوسائل باب: ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ١٣.
[٢] الوسائل باب: ٢٦ من أبواب القراءة فی الصلاة حدیث: ١.