مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٥ - (مسألة ٩) لا یجوز أخذ الأجرة علی أذان الصلاة
(مسألة ٨): لو أحدث فی أثناء الإقامة أعادها بعد الطهارة بخلاف الأذان. نعم، یستحب فیه أیضا الإعادة بعد الطهارة {٥١}.
[ (مسألة ٩): لا یجوز أخذ الأجرة علی أذان الصلاة](مسألة ٩): لا یجوز أخذ الأجرة علی أذان الصلاة {٥٢} و لو
_____________________________
یجوز أن یصلّیا بذلک الأذان و الإقامة؟ قال علیه السلام: لا، و لکن یؤذن و یقیم» [١].
و
إطلاقه یشمل الإمامة و المأمومیة فی غیر مورد السقوط، فلا وجه للاختصاص
بالأولی. و أما ما تقدم من خبر أبی مریم [٢] من جواز اکتفاء الإمام بسماع
أذان الغیر، فیمکن أن یکون فی مورد قصد الإمامة مع أنّه نوع ترخیص لا ینافی
استحباب الإعادة.
{٥١} هذه المسألة مکررة مع المسألة السادسة، و لعلّ
مراده هنا الاحتیاط أیضا لا الفتوی حتّی تکون مخالفة لها. و أما استحباب
إعادة الأذان مع تخلّل الحدث فی الأثناء فلا دلیل علیه من نص أو إجماع.
نعم، یظهر ذلک من الشرائع و القواعد فلا وجه للجزم بالاستحباب إلا بناء علی
المسامحة فیه حتّی بالنسبة إلی فتوی الفقیه.
{٥٢} للإجماع، و لخبر
السکونی عن علیّ علیه السلام أنّه قال: «آخر ما فارقت علیه حبیب قلبی- إلی
أن قال صلّی اللّه علیه و آله:- یا علیّ إذا صلّیت فصلّ صلاة أضعف من خلفک،
و لا تتخذن مؤذنا یأخذ علی أذانه أجرا» [٣].
و مرسل الفقیه: «أتی رجل
أمیر المؤمنین علیه السلام فقال: یا أمیر المؤمنین و اللّه إنّی لأحبک،
فقال علیه السلام له: و لکنّی أبغضک؟ قال: و لم؟ قال علیه السلام: لأنّک
تبغی فی الأذان کسبا، و تأخذ علی تعلیم القرآن أجرا» [٤].
[١] الوسائل باب: ٢٧ من أبواب الأذان و الإقامة حدیث: ١.
[٢] تقدم فی صفحة: ٥٩.
[٣] الوسائل باب: ٣٨ من أبواب الأذان و الإقامة حدیث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٣٨ من أبواب الأذان و الإقامة حدیث: ٢.