مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧٢ - (مسألة ٩) قد مرّ أنّه یجب کون القراءة و سائر الأذکار حال الاستقرار
«إیاک نعبد و إیاک نستعین» إذا قصد القرآنیة أیضا بأن یکون قاصدا للخطاب بالقرآن، بل و کذا فی سائر الآیات، فیجوز إنشاء الحمد بقوله: «الحمد للّه ربّ العالمین»، و إنشاء المدح فی «الرّحمن الرّحیم»، و إنشاء طلب الهدایة فی «اهدنا الصراط المستقیم»، و لا ینافی قصد القرآنیة مع ذلک. [ (مسألة ٩): قد مرّ أنّه یجب کون القراءة و سائر الأذکار حال الاستقرار]
(مسألة ٩): قد مرّ أنّه یجب کون القراءة و سائر الأذکار حال الاستقرار
{٣٥}، فلو أراد حال القراءة التقدم أو التأخر قلیلا، أو الحرکة إلی أحد
الجانبین، أو أن ینحنی لأخذ شیء من الأرض، أو نحو ذلک یجب أن یسکت {٣٦}
حال الحرکة، و بعد الاستقرار یشرع فی قراءته، لکن مثل تحریک الید أو أصابع
الرجلین لا یضرّ {٣٧} و إن کان الأولی بل
_____________________________
{٣٥} مر فی [مسألة ٢٩] من (فصل القیام). ثمَّ إنّ القراءة حال الحرکة أقسام أربعة:
الأول: أن یقصد القربة المطلقة فی القراءة فی حال الحرکة بعد أو قرأها فی حال الاستقرار.
الثانی:
أن یقصد الجزئیة ثمَّ أعادها فی حال الاستقرار، و البطلان مبنیّ علی کون
ما أتی به بعنوان الجزئیة من الزیادة المبطلة أو لا، و الجزم بها مشکل.
الثالث: أن یقصد الجزئیة و لم یعدها حال الاستقرار، و تبطل الصلاة لفرض ترک الواجب فیها عمدا و هو الاستقرار.
الرابع: أن یقصد القربة المطلقة فی القراءة فی حال الحرکة ثمَّ الإعادة فی حال الاستقرار و لا إشکال فی الصحة.
{٣٦} هذا الوجوب مقدمی لحصول الاستقرار و لیس بنفسیّ.
{٣٧} لأنّ المنساق من الدلیل و المتیقن منه غیر ذلک.