مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٧ - (مسألة ٣٢) من لا یحسن القراءة یجب علیه التعلم
(مسألة ٣١): الأخرس یحرّک لسانه، و یشیر بیده إلی ألفاظ القراءة بقدرها {١٠٦}.
[ (مسألة ٣٢): من لا یحسن القراءة یجب علیه التعلم](مسألة ٣٢): من لا یحسن القراءة یجب علیه التعلم {١٠٧} و إن کان متمکنا من الائتمام {١٠٨} و کذا یجب تعلم سائر أجزاء
_____________________________
خبر السکونی الدال علی تحریک اللسان و الإشارة بالید و إن لم یکن منه فوجه الاحتیاط احتمال جریان قاعدة المیسور بالنسبة إلیه.
{١٠٦}
حال القراءة بالنسبة إلی الأخرس حال سائر مقاصده العرفیة التی یبرزها
لغیره عند الحاجة، فبأیّ نحو یبرز مقاصده الشخصیة لمخاطبه عند الاحتیاج
إلیها یأتی بالقراءة هکذا، و ما تقدم فی خبر السکونی منزل علی هذا أیضا و
لا ریب فی تحقق تحریک اللسان و الإشارة بالید فی الجملة أیضا و لکن الأخرس
علی أقسام:
قسم منه: من یکون متوجها ملتفتا إلی ألفاظ القراءة و معانیها
تفصیلا. و قسم منه: من یعلم بالقراءة إجمالا. و قسم منه: من لا یعلم ذلک
أصلا.
و لا إشکال فی تحقق عقد القلب و تحریک اللسان و الإشارة بالإصبع
بالنسبة إلی الأول و کذا بالنسبة إلی الثانی بنحو الإجمال و أما الثالث فلا
موضوع لها بالنسبة إلیه. و أما الأخیر، فمقتضی الأصل عدم وجوب شیء علیه
إلّا أنّ الظاهر شمول إطلاق ما تقدم من خبر السکونی له أیضا، فیجب علیه ذلک
و تقتضیه قاعدة المیسور أیضا.
{١٠٧} لقبح تفویت التکلیف المعلوم مع التمکن منه.
{١٠٨}
لا إشکال فی إطلاق الوجوب و إن قدر علی الائتمام إن کان الوجوب نفسیا، کما
یدل علیه إطلاق معقد الإجماع المدعی فی المعتبر و المنتهی فإنّ إطلاقه
یقتضی أن یکون الوجوب نفسیا عینیا تعیینیا، و قال فی الجواهر: «أطلق
الأصحاب هنا وجوب التعلم إطلاقا ظاهرا فی التعیین»، و تقتضیه مرتکزات
المتدینین فإنّهم یهتمون بتعلم الصلاة کاهتمامهم بالواجبات النفسیة و یشهد
له کثرة