مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤١ - (مسألة ٢٥) لو تجدد العجز فی أثناء الصلاة عن القیام انتقل إلی الجلوس
(مسألة ٢٥): لو تجدد العجز فی أثناء الصلاة عن القیام انتقل إلی الجلوس
{٨٢} و لو عجز عنه انتقل إلی الاضطجاع و لو عجز عنه انتقل إلی الاستلقاء و
یترک القراءة أو الذکر فی حال الانتقال إلی أن یستقر {٨٣}.
_____________________________
و
أما ما قیل من أنّ القیام رکن و الاستقبال لیس کذلک، أو أنّ القیام جزء و
له وجود خارجیّ بخلاف الاستقبال فإنّه شرط و لیس إلا من مجرد الإضافة، فلا
بد من تقدیم القیام عند الدوران بینه و بین الاستقبال. ففیه: أنّ الرکنیة
التبعیة لا تصلح للترجیح فی مقابل ما ورد فی الاستقبال من حدیث «لا تعاد»
[١] مستقلا، و مجرد الوجود الخارجی فی القیام لا یکون مرجحا أما أولا:
فلأنّ للاستقبال أیضا وجود خارجی عند المتشرعة من بدء الصلاة إلی ختامها
بجمیع أجزائها و جزئیاتها، و یمکن ترجیح الاستقبال من هذه الجهة أیضا.
و ثانیا: فلأنّ المناط کلّه هو التقید و هو حاصل فی کلّ من الجزء و الشرط فی عرض سواء ما لم یقم وجه معتبر للترجیح.
{٨٢}
لإطلاق أدلة البدلیة الشامل للحدوث و الاستدامة، مضافا إلی ظهور الإجماع و
لا یجب علیه استئناف ما مضی، لوقوعه بحسب تکلیفه جامعا للشرائط، فیشمله
إطلاق الدلیل لا محالة، مضافا إلی الأصل، و منه یعلم حکم الانتقال إلی
الاضطجاع و الاستلقاء و یمکن أن یصلّی صلاة واحدة بحالات أربع قائما، و
جالسا و مضطجعا، و مستلقیا، هذا إذا علم بعدم تجدد القدرة بعد ذلک و إلا
یتعیّن القطع و التأخیر إلی حصول القدرة و الاحتیاط فی الإتمام ثمَّ
الإعادة مع القدرة.
{٨٣} لأنّ الاستقرار شرط فی القراءة و لا استقرار فی
حال الهویّ، فلا بد من ترک القراءة حتّی یستقر و نسب إلی الأصحاب الإتیان
بالقراءة حال الهویّ لأنّه أقرب إلی القیام، فتشمله قاعدة المیسور، و لأنّ
الاستقرار شرط فی حال الاختیار
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الرکوع.