مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ٢٤) إذا دار الأمر بین مراعاة الاستقبال أو القیام
(مسألة ٢٣): إذا تمکن من القیام، لکن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس، و کذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع، و کذا إذا خاف من لص أو عدو أو سبع أو نحو ذلک {٨٠}.
[ (مسألة ٢٤): إذا دار الأمر بین مراعاة الاستقبال أو القیام](مسألة ٢٤): إذا دار الأمر بین مراعاة الاستقبال أو القیام فالظاهر وجوب مراعاة الأول {٨١}.
_____________________________
أدلة
الأبدال الاضطراریة حتّی یشمل صرف وجود الاضطرار و لو فی أول الوقت و مع
رجاء الزوال، فیکون إطلاق أدلة التکالیف الاختیاریة هو المرجع.
{٨٠}
لتحقق الخوف فی جمیع ذلک و هو بنفسه عذر موجب لانتقال التکالیف الاختیاریة
کما تقدم فی الوضوء و التیمم و قد یوجب سقوط التکلیف کما یأتی فی الصوم و
الحج و نحوهما، بل یستفاد من خبر ابن جعفر عن أخیه علیه السلام: «رجل نزع
الماء من عینیه أو یشتکی عینیه و یشق علیه السجود هل یجزئه أن یومئ و هو
قاعد أو یصلّی و هو مضطجع؟ قال علیه السلام: یومی و هو قاعد» [١].
أنّ
مطلق الحرج و المشقة و لو لم یکن خوف فی البین یوجب انقلاب التکلیف و هو
الذی تقتضیه سهولة الشریعة المقدسة و کثرة امتنانه علی الأمة إلا أن یدعی
ملازمتهما غالبا. هذا مضافا إلی ظهور الإجماع فی جمیع ذلک.
{٨١} لأهمیة الاستقبال بالنسبة إلی القیام، و یشهد له قوله علیه السلام:
«لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور، و الوقت و القبلة و الرکوع و السجود» [٢].
لکنه
إذا لم یتمکن من القبلة الاضطراریة و هی ما بین المشرق و المغرب و أما إذا
تمکن منه، فیأتی بالصلاة فیما بینهما قائما إذ لا یبعد شمول الدلیل لهذه
الصورة أیضا.
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب القیام حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الرکوع حدیث: ٥.