معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٩٩ - فصل في الشيب وفلسفته
بجزّ الشمط ونتفه وجزّه أحبّ إليّ من نتفه [١].
وروى الصدوق رحمهالله في العلل حديث شيب إبراهيم عليهالسلام بإسناد صحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان الناس لا يشيبون فأبصر إبراهيم عليهالسلام شيبا في لحيته ، فقال : يا ربّ ما هذا؟ فقال : هذا وقار فقال : يا ربّ زدني وقارا [٢].
وروى بإسناد آخر صحيح عن عليّ بن مهزيار عن الحسين بن عمّار عن نعيم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : أصبح إبراهيم عليهالسلام فرأى في لحيته شيبا شعرة بيضاء فقال : الحمد لله ربّ العالمين الذي بلّغني هذا المبلغ ولم أعص الله طرفة عين [٣].
وعلى هذا نقطع الكلام في الجزء الأوّل من كتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين ويتلوه الجزء الثاني إن شاء الله تعالى.
المطلب الثالث في الطهارة من الأحداث وما في معناها وهي : وضوء وغسل وتيمّم. ففيها ثلاثة فصول.
الفصل الأوّل : في الوضوء.
وأنا أحمد الله تعالى على جزيل نواله وأتوسّل إليه بنبيّه وحبيبه محمّد وآله أن يمدّني من جوده وإفضاله بالتوفيق لإكماله ، وأن يجعل جدّي في تحقيق مقاصده واجتهادي في تنقيح فوائده وسيلة إلى رضوانه وذريعة إلى عفوه وغفرانه.
[١] الكافي ٦ : ٤٩٢ ، الحديث ١.
[٢] علل الشرائع : ١٠٤ ، الباب ٩٥ ، الحديث ١.
[٣] علل الشرائع : ١٠٤ ، الباب ٩٥ ، الحديث ٢.