معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١١٧ - مسألة ١١ المسوخ
عبد الله عليهالسلام أنّه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكلّما خالف الإسلام. وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب [١].
قال : ووجهه أنّه لا يريد بلفظة « كره » المعنى الظاهر له وهو النهي عن الشيء نهي تنزيه لقوله « واليهوديّ » ؛ فإنّ الكراهة فيه تدلّ على التحريم فلم يبق المراد إلّا كراهة التحريم ، ولا يجوز أن يرادا معا وإلّا لزم استعمال المشترك في كلا معنييه أو استعمال اللفظ في معنيي الحقيقة والمجاز وذلك باطل.
ثمّ إنّه أجاب عن الاحتجاج : بالمنع من الحديث ؛ فإنّه مرسل. سلّمنا لكن قول الراوي « كره » ليس إشارة إلى النهي بل الكراهة التي في مقابلة الإرادة.
وقد يطلق على ما هو أعمّ من المحرّم والمكروه. سلّمنا. لكن الكراهة قد تطلق على النهي المطلق فليحمل عليه [٢].
وهذا الجواب واضح. وفي الاحتجاج تعسّف ظاهر.
ويوجد في كلام بعض المتأخّرين نسبته إلى القائل بكفره. والجواب عنه بنحو ما ذكره العلّامة. والحال على ما حكيناه.
مسألة [١١] :
ذهب الشيخ رحمهالله في بعض كتبه إلى أنّ المسوخ نجسة [٣].
حكى ذلك عنه جماعة وعزى في المختلف إلى سلّار وابن حمزة موافقته [٤].
[١] الكافي ٣ : ١١ ، كتاب الطهارة ، باب الوضوء من سؤر الحائض والجنب ، الحديث ٦.
[٢] منتهى المطلب ١ : ١٦٠.
[٣] المبسوط ٢ : ١٦٦ ، والخلاف ٢ : ١٨٤.
[٤] مختلف الشيعة ١ : ٤٦٦.