معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٢٣ استحباب النزح في خمسة مواضع
واعتبار العلّامة في نهايته النضح هنا مغايرا للرشّ ـ على خلاف ما قاله الشيخان ـ ضعيف ، كاعتباره في حكم الكلب والخنزير ، لما أشرنا إليه هناك من مخالفته لظاهر كلامه في غير هذا الكتاب وكلام أكثر الأصحاب ، ونصّ جماعة من أهل اللغة وأنّه لا شاهد له عليه وسيأتي نقل كلامه في ذلك والبحث معه فيه.
مسألة [٢٣] :
وذكر العلّامة في المنتهى والنهاية استحباب النضح في خمسة مواضع اخرى [١].
وحكى ذلك عنه الشهيد في الذكرى [٢] وزاد عليها موضعين آخرين. وفي كلام بعض المتأخّرين ذكر الخمسة بلفظ الرشّ ، وهو بناء على الترادف كما هو المعروف ؛ إذ أكثر الأخبار وردت بالنضح كما في المسائل السابقة ونحن نذكر الروايات الواردة في المواضع السبعة.
فروى عليّ بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليهالسلام قال : « سألته عن الفأرة الرطبة وقد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلّي فيها؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء » [٣].
ومورد النضح في هذا الخبر ـ كما ترى ـ هو ما لا يرى من أثر الفأرة الرطبة في الثوب.
[١] منتهى المطلب ٣ : ٢٩٣ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٨٩.
[٢] ذكرى الشيعة : ١٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢٦١ ، الحديث ٧٦١.