معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٩٢ - فرع ٢ إذا كان الولد متعدّداً
مقصورا عليه. ومجرّد الاحتمال لا يصلح لإثبات التسوية. هذا.
وقد ذكر بعض الأصحاب أنّ المراد باليوم هنا ما يشمل الليلة [١] ، وليس بالبعيد لدلالة فحوى الكلام عليه وإن كان لفظ اليوم لا يتناوله حقيقة.
وتوقّف في ذلك بعض من عاصرناه من مشايخنا ؛ نظرا إلى خلوّ اللفظ عنه.
فروع :
[ الفرع ] الأوّل :
ألحق العلّامة في التذكرة والنهاية المربّي بالمربّية. وعلّله بوجود المشقّة فيهما [٢]. واختاره الشهيد في كتبه الثلاثة [٣] ، وتبعهما بعض المتأخّرين.
وأنكر ذلك جماعة من حيث إنّ التعليل ليس منصوصا وإنّما هو مستنبط فيكون الإلحاق قياسا. وهذا هو الأظهر.
[ الفرع ] الثاني :
إذا كان الولد متعدّدا ففي ثبوت العفو وعدمه احتمالان ، منشأهما :
وجود المعنى المقتضي ، والزيادة مؤكّدة له ، فلا معنى لزواله.
وكون التعدّد مقتضيا لكثرة النجاسة وقوّتها. ومن الجائز اختصاص العفو بالقليل الضعيف منها دون الكثير القويّ.
وبالأوّل جزم الشهيد ووالدي في بعض كتبه [٤]. وله وجه.
[١] تذكرة الفقهاء ٢ : ٤٩٤.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٢٨٨ ، وتذكرة الفقهاء ٢ : ٤٩٤.
[٣] الدروس الشرعية ١ : ١٢٧ ، البيان :
[٤] ذكرى الشيعة : ١٧ ، الروضة البهية ١ : ٥٢٦.